‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




في أول ظهور بعد هدنة طهران وواشنطن.. زعيم ميليشيات الحوثي يتوعد بتصعيد عسكري ويفضح ارتهان الجماعة لإيران

في أول كلمة له عقب إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، أطلق زعيم ميليشيات الحوثي، اليوم الخميس، تهديدات جديدة بالتصعيد العسكري، معلناً أن عمليات جماعته تسير في "مسار تصاعدي بالمفاجآت والخيارات المؤثرة"، في خطاب عكس مجدداً الارتباط العضوي للجماعة بالمشروع الإيراني في المنطقة.

وجاءت الكلمة المصورة التي بثتها وسائل إعلام تابعة للجماعة في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في لبنان، واستمرار الغموض حول مستقبل الهدنة الإقليمية، ما يشير إلى أن الحوثيين يحاولون إبقاء اليمن ضمن معادلة الاشتباك الإقليمي خدمة لأجندة طهران.

تهديدات مباشرة بمسار تصعيدي

وقال زعيم الجماعة إن العمليات العسكرية التي تنفذها ميليشياته لن تتراجع، بل ستستمر وفق "مسار تصاعدي" يتضمن – بحسب تعبيره – "مفاجآت وخيارات مؤثرة"، في إشارة إلى احتمالية توسيع الهجمات أو رفع مستوى الانخراط العسكري خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذا الخطاب لا ينفصل عن محاولة الحوثيين إعادة تثبيت موقعهم داخل ما يسمى بـ"محور المقاومة"، خصوصاً بعد الهدنة الأمريكية الإيرانية، التي وضعت الجماعة أمام اختبار صعب بين التهدئة والانخراط التصعيدي.

دفاع صريح عن إيران

وفي موقف يعكس بوضوح التبعية السياسية والعقائدية لطهران، نفى زعيم الحوثيين ما وصفه بـ**"إضعاف إيران"**، مؤكداً أن طهران – وفق تعبيره – "أكثر حضوراً وتأثيراً على المستوى العالمي"، وأن ما سماه "صمودها وثباتها" يمثل مكسباً للعالم الإسلامي.

وتكشف هذه التصريحات، بحسب متابعين، أن الجماعة لم تعد تحاول حتى إخفاء اصطفافها الكامل خلف إيران، بل باتت تتحدث عنها باعتبارها المرجعية المركزية في المعركة الإقليمية، في تجاهل كامل لمعاناة اليمنيين وانهيار أوضاعهم الداخلية.

وحدة الساحات.. تبرير جاهز لتوسيع الحرب

كما شدد زعيم الجماعة على ما سماه "مبدأ وحدة الساحات"، معتبراً أن جهود التهدئة لن تنجح ما لم تتوقف "الخروقات"، بما في ذلك اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة.

ويُفهم من هذا الطرح أن الحوثيين لا يتعاملون مع الساحة اليمنية باعتبارها ملفاً مستقلاً، بل كجزء من حرب إقليمية موحدة تديرها إيران، وهو ما يعزز المخاوف من إقحام اليمن مجدداً في جولات تصعيد خارجية لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني.

لبنان في قلب التهديدات الجديدة

وتوقف زعيم الجماعة عند التطورات في لبنان، محذراً من أن استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله قد يؤدي إلى "عودة المعركة بكاملها"، في إشارة إلى احتمال انهيار الهدنة وتوسيع المواجهة على أكثر من جبهة.

وقال إن جماعته وما سماها "جبهات المحور" لن تقف موقف المتفرج إزاء ما يتعرض له الشعب اللبناني وحزب الله، في رسالة واضحة تؤكد أن الحوثيين ما زالوا مستعدين للعب دور عسكري ضمن الحسابات الإيرانية في المنطقة.

تلويح بمشاركة مباشرة في أي تصعيد جديد

ولوّح الحوثي بشكل مباشر بأن أي تصعيد جديد ضد إيران أو ما سماه "بلدان المحور" سيُقابل بـ**"مشاركة فعالة"** من جماعته، ضمن ما وصفه بـ**"المسار التصاعدي للعمليات العسكرية"**.

وهذا التصريح، وفق مراقبين، يعني أن الجماعة لا تزال تحتفظ بخيار التصعيد العسكري المفتوح، سواء عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، أو من خلال تهديد الملاحة والممرات البحرية، بما يخدم الاستراتيجية الإيرانية في الضغط الإقليمي.

الحوثيون يعيدون اليمن إلى قلب المشروع الإيراني

وتؤكد هذه التصريحات مجدداً أن ميليشيات الحوثي لا تنظر إلى اليمن كدولة منهكة تحتاج إلى سلام واستقرار وإعمار، بل كساحة قابلة للتوظيف ضمن مشروع إقليمي تديره طهران.

فبينما يعيش اليمنيون تحت وطأة:

  • الفقر
  • الانهيار الاقتصادي
  • انقطاع الرواتب
  • تدهور الخدمات
  • الانقسام السياسي والعسكري

تواصل الجماعة توظيف الشعارات الخارجية لتبرير تصعيدها العسكري وتوسيع أدوارها العابرة للحدود.

6 عمليات معلنة دعماً لإيران

وكانت ميليشيات الحوثي قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ 6 عمليات عسكرية مشتركة بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، استهدفت – بحسب زعمها – الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك منذ انخراطها المباشر في الحرب دفاعاً عن إيران يوم 28 مارس الماضي.

ويرى محللون أن هذا الانخراط العلني كشف بصورة غير مسبوقة الوظيفة الإقليمية للجماعة، وأكد أن قرارها العسكري لم يعد مرتبطاً بـالسياق اليمني الداخلي، بل أصبح جزءاً من غرفة عمليات أوسع تديرها إيران.

رسالة ما بعد الهدنة: الحوثيون لم يهدأوا

وفي المحصلة، فإن كلمة زعيم الحوثيين تمثل رسالة واضحة بعد هدنة واشنطن وطهران مفادها أن الجماعة لا تنوي الانكفاء أو التهدئة، بل تسعى إلى إبقاء خيار التصعيد قائماً، وربما توظيفه كورقة تفاوض أو ضغط إقليمي.

لكن الخطر الأكبر، وفق متابعين، لا يكمن فقط في لغة التهديد، بل في أن هذه الجماعة ما تزال تملك قرار الحرب داخل اليمن وخارجه، بينما يدفع اليمنيون وحدهم ثمن هذا الارتهان كل يوم.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا