تقرير حقوقي: قناصة ميليشيات الحوثي قتلوا 2730 مدنياً خلال 10 سنوات.. وتعز في صدارة الضحايا
كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية عن حصيلة صادمة لجرائم القنص التي نفذتها ميليشيات الحوثي على مدى عشر سنوات، مؤكدة أن تلك العمليات أسفرت عن مقتل 2730 مدنياً وإصابة أكثر من 800 آخرين، في واحدة من أكثر أنماط الانتهاكات دموية واستمراراً بحق المدنيين في اليمن.
وذكرت المؤسسة، في تقرير حقوقي يغطي الفترة من 2015 إلى 2025، أن محافظة تعز تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً من جرائم القنص، نتيجة الاستهداف المتكرر للأحياء السكنية ومناطق المدنيين، ما حوّل الحياة اليومية في المدينة إلى مساحة مفتوحة للموت والخطر.
استهداف ممنهج للمدنيين
وأوضح التقرير أن جرائم القنص لم تعد حوادث متفرقة أو عشوائية، بل تحولت إلى نمط ممنهج من الاستهداف المباشر للمدنيين، وخاصة النساء والأطفال، في انتهاك صارخ لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن الضحايا شملوا:
- أطفالاً أثناء اللعب
- نساء خلال تنقلهن أو قرب منازلهن
- مدنيين أثناء جلب المياه
- أشخاصاً خلال محاولتهم الوصول إلى الخدمات الأساسية
وهو ما يعكس، بحسب التقرير، الطابع المنهجي والوحشي لهذه الجرائم التي تستهدف الحياة المدنية بشكل مباشر.
تعز.. المدينة الأكثر نزفاً
وبيّنت المؤسسة أن تعز كانت الأكثر تعرضاً لجرائم القنص الحوثية خلال السنوات الماضية، في ظل التمركز العسكري للمليشيا في مواقع مرتفعة تطل على الأحياء السكنية والممرات المدنية.
وأكد التقرير أن استمرار هذا النوع من الاستهداف أدى إلى تعميق المأساة الإنسانية في المحافظة، وخلق حالة رعب دائمة لدى السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس.
توثيق حقوقي واسع
وأوضحت المؤسسة أن البيانات التي استند إليها التقرير جُمعت ضمن مشروع توثيقي موسع بعنوان:
“موسوعة 100 حكاية إنسانية من اليمن – الجزء الرابع (القنص)”
كما استند التقرير إلى مراجعة مصادر مفتوحة وتقارير حقوقية وإنسانية موثقة، بما يمنح النتائج مستوى عالياً من الموثوقية والتوثيق.
دعوات لتحقيق دولي ومحاسبة الجناة
واعتبرت المؤسسة أن هذا النمط من الاستهداف المباشر للمدنيين يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة الدولية.
ودعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى:
- فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة
- ممارسة ضغوط دولية لوقف هذه الانتهاكات
- ضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب
تحذير من استمرار الصمت الدولي
وفي ختام تقريرها، شددت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية على أن تحقيق العدالة للضحايا ليس خياراً سياسياً، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني.
وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يسهم في توسيع رقعة الانتهاكات، ويُطيل من أمد الأزمة الإنسانية في اليمن، ويمنح مرتكبي الجرائم مساحة إضافية للإفلات من العقاب.




التعليقات