‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




مستشار بن زايد يفجر قنبلة مدوية: تحركات الإنتقالي في حضرموت والمهرة خطأ استراتيجي كادت تفجّر الخلاف مع السعودية (فيديو)

كشف الأكاديمي والمستشار الإماراتي عبدالخالق عبدالله، المقرب من دوائر القرار في أبوظبي، عن كواليس القرار الإماراتي بتقليص حضورها العسكري في اليمن، مؤكداً أن ما حدث لم يكن مجرد إعادة تموضع ميداني عادي، بل جاء بعد تقدير سياسي وأمني حساس فرضته تطورات ميدانية كادت أن تُحدث اهتزازاً في العلاقة مع المملكة العربية السعودية.

وأوضح عبدالله أن قوى محلية مدعومة من الإمارات أقدمت، خلال مرحلة سابقة، على تحركات عسكرية غير محسوبة في محافظتي حضرموت والمهرة، وهما من أكثر المناطق حساسية في الحسابات السعودية داخل اليمن، الأمر الذي اعتُبر – بحسب توصيفه – خطأً استراتيجياً كبيراً على المستويين السياسي والعسكري.

وأشار إلى أن هذه التحركات فُهمت في الرياض على أنها استفزاز مباشر وتجاوز لحدود النفوذ المقبول في مناطق تُعد جزءاً من الدوائر الأمنية الحيوية للسعودية، وهو ما تسبب – وفقاً لما نقله – في حالة امتعاض وغضب صامت داخل مراكز صنع القرار السعودي.

تقييم عاجل في أبوظبي

وبحسب عبدالله، فإن القيادة الإماراتية سارعت إلى إجراء مراجعة ميدانية وسياسية عاجلة لتداعيات الموقف، خلصت إلى أن الاستمرار في دعم هذه التحركات أو التغطية عليها قد يؤدي إلى أزمة حقيقية مع السعودية، بما يهدد تماسك التحالف القائم بين البلدين في الملف اليمني.

وأوضح أن هذا التقييم دفع أبوظبي إلى اتخاذ قرار واضح يقضي بـوقف الدعم واحتواء التحركات الميدانية في تلك المناطق الحساسة، في خطوة عكست – بحسب وصفه – تغليب أولوية التحالف مع الرياض على أي مكاسب ميدانية أو رهانات جيوسياسية في جنوب اليمن.

“لا نخسر السعودية”

ونقل عبدالله جانباً من النقاشات التي دارت داخل دوائر القرار الإماراتي، مشيراً إلى أن الرسالة التي خرجت من القيادة كانت حازمة وواضحة، ومفادها أن اليمن – بكل تعقيداته وأهميته – لا يمكن أن يكون سبباً في إغضاب الحليف الاستراتيجي الأول للإمارات.

وأضاف أن التوجه داخل أبوظبي كان قائماً على أولوية واحدة: الحفاظ على الشراكة مع السعودية مهما كان الثمن السياسي أو العسكري داخل اليمن، في إشارة تعكس مركزية العلاقة مع الرياض في بنية القرار الإماراتي الإقليمي.

أولوية التحالف على النفوذ

ويرى مراقبون أن ما كشفه عبدالله يسلط الضوء على حجم الحساسية التي تحكم ملف النفوذ داخل اليمن بين أطراف التحالف، خاصة في المحافظات الشرقية التي تمثل أهمية استراتيجية وأمنية كبيرة للسعودية.

كما يعكس – بحسب متابعين – أن الإمارات اختارت في لحظة مفصلية تقديم العلاقة مع السعودية على أي مشروع نفوذ مستقل، إدراكاً منها أن أي توتر مع الرياض قد تكون كلفته أكبر بكثير من أي مكاسب محلية في الساحة اليمنية.

درس في إدارة التحالفات

وخلص عبدالله إلى أن ما جرى يمثل نموذجاً في إعادة ترتيب الأولويات السياسية والعسكرية، حيث اعتبرت أبوظبي أن الحفاظ على تماسك التحالف مع السعودية وتجنب أي صداع أو توتر في العلاقات الثنائية، يتقدم بمراحل على أي حضور عسكري أو نفوذ ميداني في اليمن، مهما بلغت أهميته.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تكشف جانباً من تعقيدات إدارة التحالفات الإقليمية داخل بيئة صراع متداخلة مثل اليمن، حيث لا تُحسم المعادلات فقط بالسلاح والنفوذ، بل أيضاً بحسابات التوازنات والتحالفات والمصالح الكبرى.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا