الإنتقالي المنحل يدين أوامر القبض بحق قيادته ويحذر من احتفالات عيد الوحدة اليمنية في عدن
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تصعيداً سياسياً وأمنياً جديداً، عقب صدور أوامر قبض قهرية بحق ثلاثة من أبرز قيادات ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل"، في خطوة تنذر بتفاقم حالة الاحتقان داخل المدينة التي تعيش أوضاعاً خدمية ومعيشية متدهورة.
وبحسب بيان منسوب للأمانة العامة للمجلس، فإن مذكرات الضبط القضائية استهدفت القائم بأعمال الأمين العام وضاح الحالمي، والقائم بأعمال الجمعية الوطنية نصر هرهرة، إلى جانب القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية شكري باعلي.
ووصف المجلس هذه الإجراءات بأنها “تصعيد خطير ومحاولة لاستهداف قياداته سياسياً”، معتبراً أن السلطات تتحمل كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على هذه الخطوة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي.
واتهم البيان السلطات المحلية في عدن باتباع ما سماها “سياسات عقاب جماعي” بحق السكان، في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مشيراً إلى أن المدينة تشهد حالة غضب شعبي متصاعد نتيجة انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات العامة.
كما حذر المجلس من أي خطوات تستهدف قواته المسلحة المنتشرة في جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي، أو أي محاولات لإعادة هيكلة تلك القوات أو تفكيكها، مؤكداً أن هذه التشكيلات تؤدي مهاماً عسكرية وأمنية حساسة، بينها تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وفي سياق متصل، أطلق المجلس تحذيرات من إقامة فعاليات رسمية في عدن بمناسبة ذكرى “الوحدة اليمنية” في 22 مايو، وهو الملف الذي يثير توتراً سياسياً متكرراً بين القوى الوحدوية والتيارات الانفصالية في الجنوب.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تدفع الأوضاع في عدن نحو مزيد من التعقيد، خاصة مع تصاعد الخلافات بين القوى السياسية والعسكرية المتنافسة، في وقت تواجه فيه المدينة أزمات متراكمة على المستويات الاقتصادية والخدمية والأمنية.




التعليقات