غلاب: المؤتمر الشعبي العام يستعد للعودة بقوة.. والجمهورية تدخل مرحلة جديدة أكثر صلابة
أكد القيادي في المؤتمر الشعبي العام نجيب غلاب أن الحزب ما يزال يحتفظ بثقله السياسي وحضوره المؤثر في المشهد اليمني، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تموضع واسعة للقوى السياسية، يتصدرها ما وصفه بـ"عودة المؤتمر الشعبي العام" كأحد أبرز أعمدة التوازن الوطني في البلاد.
وقال غلاب، في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي، إن المؤتمر الشعبي العام لم يغادر الساحة السياسية رغم ما تعرض له من هزات وانقسامات خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن الحزب لا يزال يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وشبكة علاقات سياسية واجتماعية تجعل منه رقماً صعباً في أي معادلة قادمة.
وأضاف أن “المؤتمر قادم”، في رسالة حملت دلالات سياسية واضحة حول سعي الحزب لاستعادة دوره المركزي في الحياة السياسية اليمنية، خصوصاً في ظل حالة التشتت التي تعيشها القوى السياسية منذ سنوات الحرب والانقسام.
وأشار غلاب إلى أن بعض الأطراف تحاول – بحسب وصفه – ارتداء “قناع عفاش”، في إشارة إلى الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، دون أن تمتلك مشروعه السياسي أو إرثه الوطني، معتبراً أن تلك القوى شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في إسقاط صالح وإنهاء دوره السياسي.
وشدد على أن المؤتمر الشعبي العام كان وما يزال يمثل “مركز التوازن” بين مختلف المكونات السياسية، بفضل طبيعته الجامعة وقدرته على التعامل مع مختلف الأطراف، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى قوة سياسية وطنية تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة والجمهورية بعيداً عن المشاريع الضيقة والانقسامات المناطقية والطائفية.
وأكد غلاب أن اليمن مقبل على مرحلة جديدة ستشهد – بحسب تعبيره – “استعادة الجمهورية بصورة أكثر نضجاً وقوة”، لافتاً إلى أن القوى الوطنية المتمسكة بمشروع الدولة ستواصل مواجهة ما وصفها بالمشاريع التي تهدد الهوية الوطنية ووحدة اليمن.
ويرى مراقبون أن تصريحات غلاب تعكس تحركات سياسية متزايدة داخل المؤتمر الشعبي العام لإعادة ترتيب صفوفه واستعادة حضوره بعد سنوات من التراجع الذي أعقب مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح أواخر عام 2017، وهي المرحلة التي أدت إلى انقسامات داخل الحزب بين عدة أجنحة وقوى متنافسة.
كما تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحولات سياسية وعسكرية متسارعة، وسط حديث متزايد عن ترتيبات جديدة قد تعيد رسم خارطة التحالفات والأدوار السياسية خلال المرحلة المقبلة.




التعليقات