‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




خبراء إيرانيون يطلقون صاروخين من صنعاء.. والحوثيون يخلون منازلهم تحسباً لضربات إسرائيلية

كشفت مصادر محلية عن تصعيد عسكري جديد تقوده ميليشيات الحوثي بإشراف مباشر من خبراء إيرانيين، بعد إطلاق صاروخين باليستيين، اليوم الأحد، من منطقة خولان الطيال شرق العاصمة صنعاء، في خطوة تعكس مستوى متقدماً من الانخراط الإيراني في العمليات العسكرية داخل اليمن.

وقالت المصادر إن خبراء إيرانيين، برفقة عناصر حوثية، أشرفوا على إطلاق أول صاروخ باليستي من منطقة قريبة من ردعان في مديرية خولان الطيال، مرجحة أن يكون الصاروخ قد أُطلق باتجاه إسرائيل، قبل أن يتم إطلاق صاروخ ثانٍ من الموقع ذاته بعد نحو ساعتين فقط.

وبحسب المصادر، فقد رافقت عملية الإطلاق إجراءات أمنية مشددة، حيث أقدم مرافقون للخبيرين الإيرانيين على احتجاز عدد من أبناء المنطقة ومصادرة هواتفهم المحمولة قبيل تنفيذ العملية، في محاولة واضحة لمنع توثيق التحركات العسكرية أو تسريب أي معلومات عنها.

وأكدت المصادر أن الأهالي سمعوا اثنين من المرافقين يتحدثان اللغة الفارسية، ما عزز القناعة المحلية بوجود خبراء إيرانيين على الأرض خلال تنفيذ العملية، في وقت غادرت فيه عربة إطلاق الصواريخ – وهي منصة محلية الصنع مثبتة على مقطورة – المنطقة فور انتهاء المهمة.

وفي تطور موازٍ، كشفت المصادر أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، برئاسة عبد الحكيم الخيواني، أصدر خلال اليومين الماضيين تحذيرات عاجلة إلى القيادات الحوثية، بما في ذلك القيادات الميدانية الدنيا، طالبهم فيها بمغادرة منازلهم تحسباً لهجمات إسرائيلية مرتقبة، عقب إطلاق الجماعة صاروخاً باليستياً سابقاً باتجاه إسرائيل.

وشملت هذه التحذيرات توجيهات بإخلاء عدد من الدوائر الحكومية، بما فيها الوزارات المدنية، إلى جانب مغادرة المعسكرات، وتقليص أعداد المتواجدين داخل المقرات الأمنية والعسكرية، في خطوة تعكس حجم المخاوف داخل الجماعة من رد عسكري محتمل.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد غادرت قيادات حوثية بارزة منازلها في العاصمة صنعاء، مع الإبقاء فقط على حراسات فردية محدودة، كما فُرضت قيود مشددة على الاتصالات، تضمنت حظر استخدام الهواتف الذكية والإنترنت، والاكتفاء بالتواصل عبر أجهزة لاسلكية أو هواتف تقليدية غير مزودة بكاميرات.

وأضافت المصادر أن الجماعة قامت أيضاً بتغيير أرقام كبار قادتها، وربطها بأجهزة اتصال بدائية توضع بحوزة المرافقين وعلى مسافة تزيد عن 100 متر من أماكن إقامة القيادات، في محاولة لتقليل فرص تعقبهم إلكترونياً أو استهدافهم بدقة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة في وقت سابق عن إعادة هيكلة واسعة نفذها خبراء إيرانيون داخل ما يسمى القوات الجوية الحوثية، شملت فصل قطاع الطيران المسيّر عن قطاع الصواريخ الباليستية، في إطار ترتيبات عسكرية جديدة توحي باستعدادات لمرحلة تصعيد قادمة.

وأوضحت المصادر أن الجماعة أبقت على محمد العاطفي وعدد من القيادات المرتبطة بالنظام السابق في قيادة قطاع الصواريخ الباليستية، والذي أصبح يقتصر في معظمه على الصواريخ قصيرة المدى من نوع كاتيوشا، بعد استنزاف أو نفاد غالبية الصواريخ البعيدة المدى من طراز سكود.

في المقابل، عيّنت الجماعة قيادات جديدة لإدارة قطاع الطيران المسيّر، اختير معظمهم من محافظتي صعدة وحجة، مع تعيين وكلاء ومشرفين ميدانيين لكل مجموعة تشغيلية ضمن سبع مجموعات رئيسية.

وبحسب المعلومات، فقد تم توزيع قطاع الطيران المسيّر على سبع محافظات هي: صعدة، حجة، عمران، صنعاء، الحديدة، مأرب، وتعز، في خطوة تشير إلى توسيع انتشار هذا السلاح داخل الجغرافيا اليمنية، بما يرفع احتمالات التصعيد العسكري خلال الأيام المقبلة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تؤكد أن ميليشيات الحوثي لم تعد تتحرك فقط كقوة محلية، بل باتت جزءاً من منظومة تشغيل إيرانية مباشرة داخل اليمن، وهو ما يضاعف المخاطر الأمنية والعسكرية على البلاد، ويدفعها أكثر نحو قلب الصراع الإقليمي المفتوح.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا