المحرمي "يقلم أظافر الزبيدي "ويطيح بقيادات موالية للزبيدي في الصبيحة.. وتحركات لإعادة تشكيل النفوذ الأمني بلحج
شهدت مديريات الصبيحة بمحافظة لحج، خلال الأيام الماضية، سلسلة تغييرات عسكرية وأمنية واسعة طالت قيادات بارزة عُرفت بولائها لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، في خطوة تعكس تحولات متسارعة داخل خارطة النفوذ جنوب اليمن.
وقالت مصادر محلية إن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أصدر قراراً بإقالة قائد قوات الحزام الأمني في الصبيحة وضاح عمر سعيد، ومنحه مهلة 48 ساعة لتسليم مهامه، ضمن عملية إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية في المنطقة.
وبحسب المصادر، تضمن القرار تعيين الرائد عبدالرحمن منصور ياسين، المعروف بـ"أبو صبيح"، قائداً لما يسمى بـ"الأمن الوطني" في مديريات الصبيحة، وهو المسمى الجديد للقوات الأمنية التي جرى إعادة ترتيب قياداتها مؤخراً.
وفي سياق متصل، شهدت مديرية المضاربة ورأس العارة مراسم استلام وتسليم لقيادة الأمن، حيث أُقيل العقيد مثنى محمد زليط، وتم تعيين الرائد شاكر طه أحمد غانم بدلاً عنه، بقرار صادر عن إدارة أمن محافظة لحج.
وأكدت قيادة أمن لحج أن هذه التغييرات تأتي في إطار تعزيز العمل المؤسسي ورفع مستوى الانضباط والكفاءة الأمنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين.
وتكتسب منطقة الصبيحة أهمية استراتيجية كبيرة نظراً لإطلالتها على مضيق باب المندب، إضافة إلى ثقلها العسكري والسياسي، ما يجعل أي تغييرات أمنية فيها محط اهتمام واسع داخل المشهد الجنوبي.
ويرى مراقبون أن القرارات الأخيرة تعكس توجهاً لإعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتقليص هيمنة القيادات المحسوبة على الزبيدي، خاصة أن القياديين المقالين كانا من أبرز الشخصيات التي تبنت خطاب المجلس الانتقالي خلال السنوات الماضية.
كما تشير التطورات إلى تصاعد التنافس داخل معسكر القوى الجنوبية، في ظل تحركات لإعادة تشكيل موازين القوة في المناطق الاستراتيجية بمحافظتي لحج وعدن، بالتزامن مع ترتيبات سياسية وأمنية تشهدها الساحة اليمنية مؤخراً.




التعليقات