بعد تقرير لرويترز.. الصين تنفي اتهامات بشأن مكونات صواريخ الحوثيين
الرياض – يني يمن – متابعات
نفى السفير الصيني لدى المملكة العربية السعودية، تشانغ هوا، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، صحة الاتهامات المتعلقة باستخدام ميليشيا الحوثي مكونات صينية في تصنيع صواريخها، واصفاً تلك الاتهامات بأنها «محض افتراء وتضليل»، وذلك في أعقاب تقارير دولية تناولت مصادر مكونات برنامج الجماعة الصاروخي.
وأكد السفير، في مقال نشره موقع «العربية»، أن بلاده تتعامل بمسؤولية مع صادرات المنتجات العسكرية، وتفرض ضوابط صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، مشدداً على التزام بكين بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
بكين ترفض الاتهامات وتحذر من الإضرار بعلاقاتها مع الرياض
واتهم تشانغ هوا جهات لم يسمّها بترويج معلومات مضللة تستهدف العلاقات الصينية العربية، ولا سيما الشراكة بين بكين والرياض.
وأشار إلى ما وصفه باجتزاء وتحريف تصريحات سابقة للأمير تركي الفيصل بشأن الصين واليمن، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تعكس حقيقة الموقف الصيني.
كما شدد على معارضة بلاده للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، ودعمها أمن دول الخليج واستقرار المنطقة.
تقرير دولي يكشف تفاصيل شحنات مرتبطة ببرنامج الحوثيين الصاروخي
وجاء الرد الصيني بعد تقرير لوكالة «رويترز»، نُشر في 15 أكتوبر الجاري، تناول نتائج تحقيق لمنظمة «أبحاث تسليح النزاعات» البريطانية، بشأن مساعي ميليشيا الحوثي لتطوير صواريخ باليستية متوسطة المدى باستخدام مكونات مصدرها شركات صينية.
وبحسب التقرير، فإن السلطات اليمنية ضبطت شحنات تضمنت قطعاً يُعتقد أنها مخصصة لتصنيع صواريخ متطورة، في مؤشر على محاولات الجماعة توسيع قدراتها على إنتاج الأسلحة محلياً.
ونقلت «رويترز» عن الباحث الأمني أندرياس كريغ، من كلية كينغز كوليدج لندن، أن الصين أصبحت مصدراً تجارياً مهماً لبعض المكونات، بينما تواصل إيران، وفق تقديره، تقديم التكنولوجيا العسكرية المتخصصة والخبرات الفنية والمعدات التي يصعب الحصول عليها من الأسواق التجارية.
هل يعني مصدر المكونات تورط الحكومة الصينية؟
وتثير هذه التقارير تساؤلات بشأن مسارات وصول المكونات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج إلى ميليشيا الحوثي، ومدى قدرة الشركات والسلطات المعنية على مراقبة وجهاتها النهائية.
غير أن تحديد المنشأ الصيني لبعض القطع لا يثبت، بحد ذاته، وجود قرار رسمي من الحكومة الصينية بتزويد الحوثيين بالأسلحة أو دعم برنامجهم الصاروخي.
وفي المقابل، تؤكد بكين التزامها بضوابط تصدير المنتجات العسكرية والمواد ذات الاستخدام المزدوج، وترفض الاتهامات الموجهة إليها.
تصعيد عسكري يسلط الضوء على مصادر تسليح الحوثيين
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تنسبها السعودية والتحالف إلى ميليشيا الحوثي، واستهداف منشآت حيوية ومرافق مدنية خلال أكتوبر الجاري.
وأعلن التحالف تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع ومنصات إطلاق ومستودعات أسلحة تابعة للميليشيا، في إطار مساعيه للحد من قدرتها على تنفيذ هجمات جديدة.
ويعيد الجدل بشأن المكونات الصينية تسليط الضوء على شبكات توريد المعدات والتقنيات المستخدمة في تصنيع الصواريخ، وعلى التحديات المرتبطة بتطبيق القيود الدولية على وصول الأسلحة إلى الجماعات المسلحة.




التعليقات