داود الشريان ينتقد وساطة إيران بين السعودية والحوثيين ويحذر من تجاوز الشرعية اليمنية
انتقد الإعلامي السعودي داود الشريان الطرح الإيراني بشأن الوساطة بين المملكة العربية السعودية وميليشيا الحوثي، معتبراً أن تقديم هذه الوساطة باعتبارها حواراً بين اليمن والسعودية يمثل تجاوزاً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومحاولة لمنح الحوثيين صفة تمثيل الدولة اليمنية.
وأوضح الشريان أن توصيف المفاوضات بهذه الصيغة ينطوي على أبعاد سياسية تتجاوز مجرد الوساطة الدبلوماسية، إذ يسهم، بحسب رأيه، في إضفاء شرعية سياسية على ميليشيا الحوثي باعتبارها ممثلاً لليمن، رغم وجود حكومة شرعية معترف بها دولياً.
وأشار إلى أن إيران تسعى، من خلال هذا الطرح، إلى توظيف المسار الدبلوماسي بما يخدم المشروع السياسي للحوثيين، ويكرس حضورهم بوصفهم طرفاً يتحدث باسم الدولة اليمنية في علاقاتها مع المملكة العربية السعودية.
واعتبر الشريان أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في مبدأ الحوار أو الوساطة، وإنما في الصفة السياسية التي تُمنح للأطراف المشاركة، محذراً من أن اختزال اليمن في ميليشيا الحوثي يتجاهل مؤسسات الدولة والحكومة المعترف بها دولياً.
وتسلط تصريحات الشريان الضوء على الجدل بشأن تمثيل اليمن في أي مفاوضات إقليمية، والتمييز بين الحوار مع الحوثيين بوصفهم طرفاً في النزاع، والاعتراف بهم ممثلين للدولة اليمنية.




التعليقات