من تل أبيب إلى صنعاء.. تقاطع مثير في المواقف ضد السعودية
من تل أبيب إلى صنعاء.. تقاطع مثير في المواقف ضد السعودية يثير التساؤلات
مفارقة لافتة بين خطاب الحوثيين المعادي لإسرائيل والمواقف المتقاربة تجاه الهجمات على المملكة
أثار تقارب مواقف وتصريحات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، صادرة عن حسابات إسرائيلية وأخرى محسوبة على ميليشيا الحوثي، تساؤلات بشأن المفارقة السياسية التي تجمع أطرافاً تعلن العداء لبعضها، لكنها تلتقي في خطابها المعادي للمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على منشآتها الحيوية.
وجاء الجدل عقب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وأعلنت ميليشيا الحوثي مسؤوليتها عنها، وسط تداول منشورات وتعليقات مؤيدة للتصعيد ضد المملكة.
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت سقوط قتيل وإصابة ثمانية آخرين في هجوم استهدف مطار الملك خالد، فيما أعلنت الميليشيا تنفيذ هجمات إضافية خلال الثامن من أكتوبر، دون تأكيد سعودي مستقل لجميع تفاصيلها.
إيدي كوهين يدخل على خط التصعيد
وفي تطور لافت، تداولت وسائل إعلام يمنية منشوراً للكاتب الإسرائيلي إيدي كوهين، نشره عبر حسابه على منصة «إكس» في الثامن من أكتوبر، تحدث فيه عما وصفه بمعلومات أمنية بشأن تخطيط الحوثيين وفصائل عراقية مسلحة لعملية واسعة ضد السعودية قد تشمل السيطرة على أراضٍ داخل المملكة.
ورغم أن صحة هذه المعلومات لم تتأكد، فإن توقيت المنشور ومضمونه أثارا تساؤلات بشأن طبيعة الخطاب الإسرائيلي المتداول حول التصعيد الحوثي ضد الرياض، ومدى تقاطعه مع خطاب الحسابات المؤيدة للميليشيا.
ولا تتوافر أدلة مستقلة تثبت وجود تنسيق بين كوهين وقيادات حوثية، كما لم يتسنَّ التحقق من منشورات أصلية تثبت احتفاءه شخصياً بقصف المطار.
باب المندب يكشف مفارقة أخرى
ولا تتوقف المفارقة عند التفاعل مع الهجمات على السعودية، بل تمتد إلى سياسة الملاحة البحرية التي أعلنتها ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ففي سبتمبر الماضي، أعلنت الميليشيا أن الملاحة البحرية آمنة لجميع الشركات والسفن باستثناء السفن السعودية، التي أبقت عليها ضمن نطاق الحظر الذي فرضته.
وأثار هذا الإعلان تساؤلات بشأن المعايير التي تحكم سياسة الجماعة، خصوصاً أنها قدمت عملياتها البحرية السابقة باعتبارها جزءاً من مواجهة إسرائيل ودعم الفلسطينيين في غزة، قبل أن تعلن حظراً يستهدف السفن السعودية تحديداً دون إعلان حظر مماثل على بقية الجنسيات في ذلك البيان.
تناقض الشعارات والمواقف
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات بشأن الفجوة بين الشعارات التي ترفعها ميليشيا الحوثي تحت عنوان مواجهة إسرائيل ونصرة غزة، وبين سياساتها العسكرية والإعلامية تجاه السعودية.
فبينما تصف الجماعة إسرائيل بأنها عدو رئيسي وتقدم نفسها باعتبارها جزءاً من محور مواجهتها، تظهر في المشهد مواقف متقاربة في العداء للرياض لدى حسابات محسوبة على طرفين يفترض أنهما على طرفي نقيض.
غير أن هذا التقاطع في الخطاب والمواقف لا يمثل، بحد ذاته، دليلاً على وجود تحالف أو تنسيق عسكري أو استخباراتي بين الطرفين، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات سياسية مشروعة بشأن المصالح المتقاطعة وحدود التناقض بين الخطاب المعلن والسلوك الفعلي.
ويبقى السؤال الأبرز: كيف يلتقي خطاب أطراف تعلن العداء لبعضها عند استهداف السعودية، بينما تختلف شعاراتها المعلنة وأهدافها السياسية؟


![«قوات الردع» تدخل معارك تعز بتشكيل عسكري جديد يضم عدة ألوية . ماذا تعرف عنه ومن يتبع؟ - [فيديو]](UploadControl/UploadImages_News/picture/2026/10/A10T_09_10_2026_10_28_41.webp)

التعليقات