الحكومة اليمنية تطلق «مركز التحقق» لمواجهة الأخبار الكاذبة والتزييف بالذكاء الاصطناعي
أعلنت وزارة الإعلام اليمنية إطلاق «مركز التحقق الحكومي»، بهدف تعزيز دقة وموثوقية المحتوى المتداول في الفضاءين الإعلامي والرقمي، ومواجهة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والمواد المفبركة.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني إن إنشاء المركز يمثل خطوة مؤسسية لتعزيز الوعي الإعلامي، في ظل التسارع الكبير في تداول المعلومات وتطور تقنيات التضليل والتزييف الرقمي، بما في ذلك المحتوى المنتج أو المعدل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب الوزارة، سيتولى المركز التحقق من الادعاءات والمعلومات المتعلقة بالمؤسسات الحكومية والقوات المسلحة والأمن، ومراجعة الوثائق والبيانات الرسمية، ورصد الحسابات والصفحات المنتحلة، إلى جانب فحص الصور ومقاطع الفيديو والأرقام والإحصاءات وكشف المحتوى المفبرك أو المضلل والمنشور خارج سياقه.
وسيستند المركز في عمليات التحقق إلى المصادر الأولية والأدلة الرسمية وأدوات التحقق الرقمي وتقنيات البحث المفتوح، مع الرجوع إلى الجهات الرسمية والخبراء والمختصين عند الحاجة.
وأكدت الوزارة أن عمل المركز سيقتصر على الادعاءات القابلة للإثبات والتحقق، دون تقييم الآراء والمواقف، وأن مواجهة التضليل ستقوم على تقديم الأدلة والمعلومات الموثقة، وليس على إنتاج معلومات مضادة.
كما تعهد المركز بإظهار مصادره ومنهجية التحقق بشفافية، وتصحيح الأخطاء في حال وقوعها، إلى جانب نشر محتوى توعوي يساعد الجمهور على اكتشاف أساليب التضليل والتزييف الرقمي والتحقق من المواد المتداولة قبل إعادة نشرها.
ودعت وزارة الإعلام الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والباحثين والمختصين والجمهور إلى التعاون مع المركز وإرسال الادعاءات والمواد المشكوك فيها للتحقق منها والاستفادة من النتائج التي ينشرها.
ويأتي إطلاق المركز مع تزايد تحديات التحقق من المحتوى خلال الأزمات والأحداث المتسارعة، خصوصًا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي وسهولة تعديل الصور والفيديوهات والوثائق وإعادة نشر مواد قديمة أو صحيحة في سياقات مضللة.




التعليقات