من قلب كهبوب.. فيديو ميداني يؤكد بقاء القمم الاستراتيجية تحت سيطرة القوات الحكومية
نشر أحد منتسبي اللواء 42 التابع لألوية العمالقة مقطع فيديو ميدانياً من جبال كهبوب، أكد من خلاله استمرار سيطرة القوات الحكومية على القمم والسنادل الاستراتيجية في السلسلة الجبلية الواقعة على مقربة من مضيق باب المندب، جنوبي اليمن.
ويأتي نشر المقطع في محاولة للرد على أنباء وشائعات روجتها ميليشيا الحوثي بشأن سيطرتها على عدد من المرتفعات الحاكمة في جبال كهبوب، التي تبعد نحو أربعة كيلومترات شرقي مضيق باب المندب، وتتمتع بأهمية عسكرية كبيرة نظراً لإشرافها على الممر البحري وجزيرة ميون وأجزاء من الشريط الساحلي الجنوبي للبحر الأحمر.
ويظهر المقطع الميداني أحد مقاتلي قوات العمالقة من داخل المنطقة الجبلية، في رسالة تهدف إلى إثبات بقاء المواقع والمرتفعات الاستراتيجية تحت سيطرة القوات الحكومية وعدم حدوث تغيير في خطوط التماس بتلك المنطقة.
وفي تعليقه على المقطع، قال المدير التنفيذي لمؤسسة «باشا ريبورت» لتقييم المخاطر الأمنية، محمد الباشا، إن الظهور الميداني لمقاتل من قوات العمالقة يحمل رسائل عسكرية وسياسية تؤكد ثبات القوات في مواقعها، وينفي، بحسب تقييمه، الرواية الحوثية بشأن حدوث تغيير في خريطة السيطرة أو وجود تهديد جديد لحركة الملاحة الدولية في باب المندب.
وتحظى جبال كهبوب بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها القريب والمطل على مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية، فضلاً عن طبيعتها الجبلية التي تمنح القوات المتمركزة في قممها قدرة واسعة على الرصد والمراقبة.
كما تشكل السلسلة الجبلية، بما فيها عدد من القمم والمواقع الحاكمة مثل جبل زالات، عمقاً دفاعياً للمناطق الساحلية والطرق المؤدية إلى لحج وعدن، فضلاً عن أهميتها في تأمين طرق الإمداد والتحركات العسكرية.
وتمنح السيطرة على المرتفعات القوات الموجودة فيها أفضلية ميدانية في مراقبة المناطق المنخفضة المحيطة بها وإدارة العمليات البرية، وهو ما يجعل جبال كهبوب إحدى النقاط الحساسة في المواجهات الدائرة بالقرب من باب المندب.
ويأتي ظهور المقاتل في وقت تشهد فيه المناطق الممتدة من غرب تعز إلى شمال لحج وباب المندب تطورات عسكرية متلاحقة، وسط تضارب الروايات بشأن السيطرة على بعض المواقع والمرتفعات الاستراتيجية.




التعليقات