مطالب بتحقيق عاجل في تهريب الغاز اليمني إلى دول القرن الإفريقي
أثارت تصريحات مسؤول إعلامي في نقابة وكلاء الغاز بمحافظة تعز بشأن وجود شبكات منظمة لتهريب الغاز المنزلي من المحافظات المحررة إلى دول القرن الإفريقي، مطالبات بفتح تحقيق عاجل لكشف مسارات التهريب والجهات المتورطة، في ظل الأزمات المتكررة التي يشهدها السوق المحلي وارتفاع أسعار الغاز.
وقال المسؤول الإعلامي في النقابة، مازن هادي، السبت، إن عمليات تهريب الغاز تتم عبر عدد من السواحل اليمنية، بينها الساحل الغربي لمحافظة تعز والسواحل الجنوبية والشرقية، قبل وصول الشحنات إلى دول في القرن الإفريقي.
وطالب هادي الجهات المختصة والأجهزة الرقابية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في القضية، والكشف عن الجهات التي تقف خلف عمليات التهريب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف خروج مادة حيوية ترتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات المعيشية اليومية للمواطنين.
وبحسب رواية نقابة وكلاء الغاز، فإن عمليات التهريب لا تقتصر على حالات فردية، وإنما تنفذها شبكات منظمة تعمل على تجميع كميات من الغاز في عدد من المحافظات المحررة، قبل نقلها باتجاه السواحل تمهيداً لشحنها إلى الخارج.
وأفادت مصادر محلية، وفق ما أوردته منصات محلية، بأن مسارات نقل الغاز تمر بمناطق ساحلية في أبين وشبوة، إضافة إلى منطقة رأس العارة في لحج وميناء المخا بمحافظة تعز.
وتشير المعلومات المتداولة إلى استخدام مضخات خاصة لنقل الغاز إلى خزانات كبيرة مجهزة داخل سفن، قبل نقل الشحنات إلى جيبوتي ودول إفريقية أخرى، ثم إعادة الخزانات لاستخدامها في رحلات جديدة.
وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، قد تتجاوز حمولة السفينة الواحدة 200 ألف لتر من الغاز في الرحلة الواحدة، وفقاً لحجم السفينة وسعة الخزانات المستخدمة.
وتربط المصادر بين خروج كميات كبيرة من الغاز إلى خارج البلاد وبين تراجع المعروض في الأسواق المحلية، معتبرة أن استمرار عمليات التهريب يسهم في تفاقم أزمات الغاز وارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
كما أشارت إلى أن الفارق الكبير بين أسعار الغاز داخل اليمن وأسعاره في بعض دول القرن الإفريقي يوفر حافزاً مالياً لشبكات التهريب، إذ أورد التقرير أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي في جيبوتي يصل إلى نحو 44 دولاراً.
وطالب هادي بتشديد الرقابة على عمليات نقل الغاز والمنافذ والسواحل، والتحقيق في مسارات وصول الشحنات إلى السفن والجهات التي تسهل عمليات نقلها إلى خارج البلاد.
وتبقى المعلومات المتعلقة بحجم عمليات التهريب والجهات المتورطة فيها بحاجة إلى تحقيق رسمي، في ظل عدم ورود نتائج تحقيق حكومي معلن ضمن المعلومات المتاحة بشأن هذه الاتهامات.




التعليقات