موقع أمريكي: الحوثيون يغامرون بإنهاء هدنة الأربع سنوات بتصعيد واسع
كشف موقع The Maritime Executive الأمريكي أن التصعيد العسكري الذي تنتهجه مليشيا الحوثي قد يدفع نحو إنهاء حالة وقف إطلاق النار المستمرة منذ نحو أربع سنوات، معتبرًا أن الجماعة تخطئ إذا راهنت على أن الهجمات المتزامنة ستجبر السعودية والحكومة اليمنية على تقديم تنازلات سياسية واقتصادية.
وبحسب التقرير، تحاول قيادة الحوثيين تحميل الرياض مسؤولية موجة التصعيد الأخيرة، في حين يرى الموقع أن السعودية لم تبدأ تحركًا هجوميًا، وتعاملت بقدر من ضبط النفس مع الاستفزازات الحوثية.
وأشار إلى أن الجماعة عملت خلال الأشهر الماضية على تهيئة السكان في مناطق سيطرتها لاحتمال الدخول في مواجهة جديدة مع السعودية، بالتزامن مع تصاعد خطاب زعيمها عبدالملك الحوثي ضد المملكة.
ضغوط لانتزاع تنازلات
ويربط التقرير بين التصعيد العسكري ومحاولة الحوثيين تحسين شروطهم في المفاوضات المتعثرة، مشيرًا إلى مطالب تتعلق بالدعم المالي ورفع القيود عن مناطق سيطرة الجماعة وتقاسم عائدات النفط.
وبحسب الموقع، تتضمن المطالب الحوثية الحصول على دعم مالي سعودي بقيمة 14 مليار دولار، إلى جانب ترتيبات اقتصادية أخرى.
إلا أن التقرير يرى أن الحوثيين «مخطئون على الأرجح» إذا اعتقدوا أن التصعيد سيجبر الرياض والحكومة اليمنية على القبول بهذه المطالب، خصوصًا مع ارتفاع مستوى الاستعداد لمواجهة تهديدات الجماعة.
التصعيد ينتقل إلى عدة جبهات
ولفت التقرير إلى أن التطور الأكثر أهمية يتمثل في اتساع نطاق المواجهات، إذ لم تعد الخروقات مقتصرة على جبهة واحدة ولفترة قصيرة كما حدث خلال السنوات الماضية.
وبحسب التقرير، امتدت المواجهات الحالية إلى صعدة والجوف ومأرب وتعز والساحل الغربي، بالتزامن مع هجمات بحرية وعمليات استهدفت مدينة المخا وميناءها وميناء الخوخة.
وأشار الموقع كذلك إلى عودة التهديدات للسفن في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب هجمات أعلنت الجماعة تنفيذها ضد أهداف سعودية، في تطور يرفع مخاطر انتقال المواجهة من الداخل اليمني إلى نطاق إقليمي أوسع.
السعودية أمام تهديد متجدد
ويرى التقرير أن السعودية لا تستطيع تجاهل عودة تهديد عسكري على حدودها الجنوبية، ولا سيما في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، فيما تبدو الحكومة اليمنية أكثر ثقة بقدرتها على التعامل مع التصعيد الحوثي.
كما أشار إلى تحركات سعودية لتعزيز أمن البحر الأحمر وبناء ترتيبات دفاعية إقليمية، معتبرًا أن هذه الإجراءات لم تمنع الحوثيين حتى الآن من مواصلة التصعيد.
هل تنتهي هدنة السنوات الأربع؟
يعتبر التقرير أن الاختلاف الأساسي بين التصعيد الحالي والجولات السابقة يكمن في تزامن المواجهات على عدة خطوط قتال رئيسية، بالتوازي مع بدء القوات الحكومية تنفيذ هجمات مضادة.
وبناء على ذلك، رجح الموقع أن تكون مليشيا الحوثي في طريقها إلى إنهاء حالة وقف إطلاق النار القائمة منذ عام 2022، مع احتمال انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر اتساعًا، تشمل هجمات إضافية ضد السعودية والطرق البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.




التعليقات