بعد عقود من الفراق.. إسرائيلية من أصول يمنية تعثر على عائلتها في يافع وتغلق ملف البحث عن والدها
في قصة إنسانية مؤثرة تختصر عقوداً من الغياب والحنين، نجحت الإسرائيلية من أصول يمنية حورية شيخ ثابت مخيري في الوصول إلى أفراد من عائلتها في اليمن، بعد رحلة بحث طويلة استمرت سنوات، أمضتها في محاولة العثور على والدها الذي افترقت عنه منذ طفولتها المبكرة.
وتعود جذور الحكاية إلى منطقة يافع التاريخية بمحافظة لحج جنوبي اليمن، حيث كان والدها الشيخ ثابت مخيري يعمل سائقاً في مصافي عدن النفطية خلال السنوات التي سبقت التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها المنطقة. وكانت الأسرة تعيش حياة بسيطة قبل أن تتغير مساراتها بفعل ظروف عائلية انتهت بانفصال الوالدين.
وبعد الانفصال، غادرت حورية اليمن برفقة والدتها وهي لا تزال طفلة صغيرة، لتستقر في إسرائيل، فيما انقطعت أخبار والدها وأفراد عائلتها في اليمن بشكل كامل. ومع مرور السنوات، تحول الأب إلى ذكرى بعيدة وصورة باهتة في الذاكرة، لكن الرغبة في العثور عليه لم تغب يوماً عن ذهن ابنته.
وعلى مدى عقود، واصلت حورية رحلة البحث عن أي معلومة تقودها إلى والدها أو أقاربها، مستعينة بالأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي وعدد من الوسطاء الذين حاولوا مساعدتها في الوصول إلى خيط يقودها إلى جذورها اليمنية.
وبعد جهود طويلة، تمكنت أخيراً من الوصول إلى معلومات عن عائلتها، إلا أن الحقيقة التي كانت تنتظرها حملت جانباً مؤلماً؛ إذ علمت أن والدها قد توفي قبل سنوات طويلة، لتنتهي بذلك رحلة البحث عنه دون أن تتمكن من لقائه أو سماع صوته مرة أخرى.
ورغم مرارة الخبر، فإن رحلة البحث لم تنته عند هذا الحد، إذ قادتها المعلومات التي حصلت عليها إلى التعرف على إخوتها وأقاربها في اليمن، لتبدأ مرحلة جديدة من التواصل ولمّ الشمل بعد عقود من الانقطاع.
وأكدت حورية أن تواصلها مع أفراد عائلتها شكّل لحظة استثنائية في حياتها، مشيرة إلى أن اللقاء أعاد إليها جزءاً من هويتها وجذورها التي ظلت تبحث عنها لسنوات طويلة.
وأعربت عن امتنانها لكل من ساعدها في الوصول إلى عائلتها، معتبرة أن ما تحقق يتجاوز كونه لقاءً عائلياً عادياً، ليصبح قصة إنسانية انتصرت فيها روابط الدم والعائلة على المسافات والحدود والظروف السياسية التي فرقت الأسرة لعقود طويلة.
وتحوّلت قصة حورية خلال الأيام الماضية إلى حديث واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل آلاف اليمنيين مع رحلتها الإنسانية، معبرين عن تعاطفهم مع ما عاشته من سنوات انتظار، ومشيدين بنهاية القصة التي أعادت لها التواصل مع عائلتها بعد غياب امتد لعقود.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات