‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




عاجل : اتفاق أمريكي – لبناني – إسرائيلي يفتح الباب لمرحلة جديدة جنوب لبنان.. ما قصة "المناطق التجريبية"؟


أعلنت الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات جديدة بين لبنان وإسرائيل تتضمن تنفيذ وقف لإطلاق النار وإنشاء ما وصفته بـ"المناطق التجريبية"، وذلك عقب اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة قد تمهد لاتفاق أوسع بشأن الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية للبنان.

ويأتي الإعلان الأمريكي في وقت لا تزال فيه المواجهات العسكرية مستمرة على الأرض، حيث تشهد مناطق جنوب لبنان عمليات عسكرية وغارات إسرائيلية متواصلة، بالتزامن مع جدل سياسي واسع داخل إسرائيل حول جدوى الاتفاق وآثاره المستقبلية.

### ما هي "المناطق التجريبية"؟

بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، فإن الخطة تقوم على إنشاء مناطق محددة جنوب لبنان تتولى القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الكاملة عليها، مع استبعاد جميع الأطراف المسلحة غير الحكومية من التواجد فيها، في إشارة مباشرة إلى إبعاد عناصر حزب الله عن تلك المناطق.

وتسعى واشنطن من خلال هذه الخطوة إلى اختبار نموذج أمني جديد يمكن البناء عليه مستقبلاً لتوسيع نطاق الاستقرار في الجنوب اللبناني، وصولاً إلى ترتيبات أمنية أشمل بين الجانبين.

### لبنان يقترح أولى المناطق

وكشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بيروت اقترحت أن تشمل المرحلة الأولى مناطق زوطر الغربية وزوطر الشرقية وقلعة الشقيف، مؤكداً أن التنفيذ قد يبدأ خلال 24 ساعة من حصول جميع الأطراف على الضمانات اللازمة والموافقة النهائية على الترتيبات المقترحة.

وأوضح عون أن المفاوضات شهدت مراحل معقدة وتعثرت في بعض الأوقات قبل أن تستأنف مجدداً بوساطة مباشرة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، معتبراً أن الاتفاق المطروح قد يمثل فرصة أخيرة لتجنب مزيد من التصعيد.

### شروط أمريكية صارمة

وأكدت الخارجية الأمريكية أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يرتبط بعدة شروط أساسية، أبرزها الوقف الكامل للعمليات العسكرية من جانب حزب الله، وإبعاد جميع عناصره عن منطقة جنوب الليطاني، إضافة إلى تعزيز سيطرة الجيش اللبناني على كامل المناطق المشمولة بالاتفاق.

كما شددت واشنطن على أن تنفيذ هذه الخطوات سيمهد الطريق نحو اتفاق أوسع للأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة استمرار دعمها للجيش اللبناني وتطوير قدراته لتمكينه من فرض سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

### إسرائيل تربط الاتفاق بنزع سلاح حزب الله

من الجانب الإسرائيلي، أكدت تل أبيب أن نجاح أي ترتيبات مستقبلية يتطلب نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية في الجنوب اللبناني، معتبرة أن أمن إسرائيل لا يمكن ضمانه دون معالجة هذا الملف بصورة نهائية.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن إسرائيل ولبنان اتفقا على مواصلة المفاوضات المباشرة خلال الفترة المقبلة، مع تحديد موعد جديد لاستئناف المحادثات خلال شهر يونيو الجاري بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بشأن الملفات العالقة.

### انقسام داخل إسرائيل

ورغم الترحيب الأمريكي بالاتفاق، فقد أثار الإعلان موجة انقسام داخل إسرائيل.

فقد هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الاتفاق بشدة، معتبراً أنه يمثل "خطأ فادحاً" يمنح حزب الله فرصة جديدة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته العسكرية. كما انضم إليه عدد من قادة المعارضة الذين رأوا أن وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى تكرار أخطاء سابقة سمحت للحزب باستعادة قوته.

في المقابل، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الاتفاق يمثل إنجازاً استراتيجياً، مؤكداً أن إسرائيل فرضت واقعاً أمنياً جديداً جنوب لبنان، وأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني ستتحول إلى منطقة منزوعة السلاح تحت رقابة الجيش اللبناني.

### خلاف أمريكي – إسرائيلي حول مستقبل الحرب

وكشفت تقارير أمريكية عن وجود تباين في الرؤى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل المواجهة في لبنان.

ففي حين تدفع الإدارة الأمريكية نحو تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد، تشير تقارير إلى أن بعض الدوائر السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تزال تفضل مواصلة الضغط العسكري على حزب الله، وهو ما يعكس اختلافاً متزايداً في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب.

### التصعيد مستمر رغم الاتفاق

وعلى الرغم من التفاهمات السياسية، فإن الوضع الميداني لا يزال متوتراً، حيث شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية سلسلة من الغارات والهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي فرض سيطرة عملياتية على مواقع استراتيجية في مرتفعات الشقيف ومناطق أخرى قريبة من الحدود.

ويرى مراقبون أن نجاح مشروع "المناطق التجريبية" سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الأطراف على الانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى ترتيبات أمنية أكثر استقراراً، إلا أن استمرار العمليات العسكرية والانقسام السياسي داخل إسرائيل ولبنان قد يبقي مستقبل الاتفاق رهناً بالتطورات الميدانية خلال الأسابيع المقبلة.



اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا