مشروع عملاق بقدرة إنتاجية 5000 ميقاواط..جدل واسع داخل البرلمان التركي حول اتفاقية الطاقة السعودية.. معارضة تنتقد والحكومة تدافع
شهد البرلمان التركي نقاشات ساخنة وجدلاً واسعاً حول اتفاقية الطاقة المتجددة الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية، والتي تتضمن تنفيذ مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح داخل الأراضي التركية بقدرة إنتاجية تصل إلى خمسة آلاف ميغاواط.
وأثارت الاتفاقية موجة من التساؤلات والانتقادات داخل البرلمان، سواء من نواب المعارضة أو بعض نواب حزب السلطة، بشأن أسباب منح تنفيذ هذه المشاريع لشركات سعودية بدلاً من الشركات التركية المحلية، إضافة إلى الجدل المتعلق بحجم التسهيلات والإعفاءات المقدمة للمستثمرين الأجانب.
وخلال الجلسة البرلمانية، دافع نائب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي عن الاتفاقية، مؤكداً أن تركيا بحاجة إلى استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة، وأن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج.
وأوضح المسؤول التركي أن الاتفاقية تعتمد بشكل كامل على تمويل خارجي، مشيراً إلى أن الدولة التركية ستلتزم بشراء الكهرباء المنتجة من هذه المشاريع لمدة تصل إلى 30 عاماً، قبل أن تعود ملكية المحطات والمنشآت بالكامل إلى الدولة التركية دون أي مقابل إضافي.
وأكدت الحكومة التركية أن الاتفاقية تأتي ضمن خطتها الوطنية للتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة، بهدف رفع قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحقيق أهداف “صافي الانبعاثات الصفرية” بحلول عام 2053.
في المقابل، عبّر عدد من النواب عن مخاوفهم من إمكانية تمديد مدة الاتفاقية إلى 49 عاماً، معتبرين أن تركيا قد تتسلم تلك المحطات بعد انتهاء عمرها التقني واستهلاكها الكامل، ما قد يحد من الفوائد الاقتصادية المتوقعة على المدى الطويل.
وتواصل الاتفاقية إثارة الجدل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية التركية، وسط انقسام بين من يعتبرها فرصة لجذب استثمارات استراتيجية ضخمة، ومن يراها تنازلاً اقتصادياً يمنح امتيازات واسعة للمستثمرين الأجانب على حساب الشركات الوطنية.




التعليقات