تأجيل تسليم مقاتلات “ميراج 2000-9” للمغرب.. حسابات إقليمية وخلافات تقنية تعرقل الصفقة
كشفت تقارير متخصصة عن قرار الإمارات العربية المتحدة تأجيل تسليم 30 مقاتلة من طراز ميراج 2000-9 إلى المغرب، في خطوة تعكس تعقيدات المشهدين العسكري والسياسي في المنطقة.
ووفقًا لما أورده موقع “أفريكا إنتليجنس”، فإن الصفقة التي تم التوصل إليها عام 2024 بوساطة فرنسا لم تشهد أي تقدم ملموس حتى الآن، حيث لا تزال الطائرات متمركزة في قاعدة الظفرة الجوية داخل الإمارات، دون تحديد جدول زمني واضح للتسليم.
أسباب التأجيل
تشير المعطيات إلى عاملين رئيسيين يقفان خلف هذا القرار:
- التوترات الإقليمية: تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع أبوظبي إلى الإبقاء على قدراتها الجوية وعدم تقليص أسطولها الحالي.
- الخلافات مع فرنسا: المرتبطة ببرامج تطوير مقاتلات “رافال F5” وتأخر تسليم طائرات “رافال F4”، ما ألقى بظلاله على مسار التعاون العسكري بين الجانبين.
تداعيات على التوازن العسكري
يضع هذا التأجيل المغرب أمام تحديات إضافية في خطط تحديث سلاحه الجوي، خاصة في ظل تأخر تسليم مقاتلات “إف-16 بلوك 70” من الولايات المتحدة.
في المقابل، تواصل الجزائر تعزيز قدراتها الجوية عبر صفقات متقدمة، من بينها مقاتلات “سو-57E” و“سو-35”، ما يزيد من حساسية التوازنات العسكرية في المنطقة.
قدرات متقدمة رغم قدم التصميم
تُعد “ميراج 2000-9” من أكثر نسخ عائلة ميراج تطورًا، حيث تتميز بقدرات متعددة تشمل القتال الجوي والهجوم الأرضي، بسرعة تتجاوز 2.2 ماخ، ومدى قتالي يصل إلى نحو 1500 كيلومتر.
كما تعتمد على رادار RDY-2 القادر على تتبع أهداف متعددة، وتحمل صواريخ متقدمة مثل “MICA”، إلى جانب قدرتها على استخدام صواريخ كروز وقنابل موجهة بدقة، ما يمنحها مرونة قتالية رغم عدم انتمائها للجيل الأحدث من الطائرات.
مستقبل غير محسوم
حتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة حول موعد استئناف التسليم، ما يجعل مصير الصفقة مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقيدات العلاقات الدفاعية الدولية.




التعليقات