نهاية 27 عامًا خلف القضبان.. عفو قبلي يُنهي واحدة من أطول قضايا الثأر في إب
طُويت في محافظة إب واحدة من أطول قضايا السجن المرتبطة بالنزاعات القبلية، بعد الإفراج عن السجين محمد طاهر سموم، الذي أمضى أكثر من سبعة وعشرين عامًا خلف القضبان على خلفية قضية ثأر، في خطوة لاقت إشادة واسعة واعتُبرت انتصارًا لقيم التسامح والحلول السلمية.
وجاء الإفراج تتويجًا لجهود وساطة قبلية مكثفة قادها عدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، وانتهت بإعلان قبائل آل الحجيلي العفو عن السجين، في مبادرة تعكس تحوّلًا إيجابيًا في التعامل مع قضايا الثأر والنزاعات الممتدة.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الخطوة استندت إلى تقاليد راسخة في المجتمع اليمني تقوم على الصلح والعفو، بعيدًا عن العنف، مشيرة إلى أن قبول العفو بعد كل هذه السنوات يبعث برسالة أمل لعشرات القضايا المشابهة العالقة.
وشهدت لحظة الإفراج حضورًا واسعًا لقيادات قبلية واجتماعية، وسط أجواء إنسانية مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الفرح بالتأثر، حيث اعتبر المشاركون أن ما حدث يمثل محطة مفصلية في مسار القضايا القبلية بالمحافظة.
ويرى متابعون أن هذه المبادرة قد تمهد الطريق لمعالجات مماثلة في قضايا أخرى، خاصة في ظل تزايد دور الوساطات القبلية في تخفيف الضغط على القضاء، وإعادة ترميم النسيج الاجتماعي المتضرر جراء النزاعات.
كما يُتوقع أن يشكل الإفراج عن سموم نقطة انطلاق لنقاش أوسع حول أوضاع السجناء في قضايا الثأر، وسبل إعادة دمجهم في المجتمع، بما يضمن عدم عودتهم إلى دائرة العنف، ويفتح أمامهم صفحة جديدة قائمة على المصالحة والاستقرار.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات