بعد فاجعة الحريق في مأرب.. زيارة رسمية لمصابي الأسرة المنكوبة وتوجيهات برعاية طبية عاجلة
في مشهد إنساني مؤلم يعكس هول الفاجعة التي ضربت إحدى الأسر في مدينة مأرب، قام وكيل محافظة مأرب الشيخ علي الفاطمي، اليوم، ومعه مدير فرع جهاز أمن الدولة بالمحافظة اللواء ناجي حطروم، بزيارة تفقدية لربّ الأسرة عبدالإله قاسم الريمي وأفراد أسرته المصابين، الذين يرقدون في المستشفى بعد الحريق المروع الذي التهم منزلهم يوم أمس، وأودى بحياة 7 أشخاص وأصاب 9 آخرين.
زيارة مواساة واطمئنان
وخلال الزيارة، اطّلع الوكيل الفاطمي واللواء حطروم على الحالة الصحية الحرجة لرب الأسرة وإحدى بناته، اللذين يتلقيان العلاج في العناية المركزة داخل هيئة مستشفى مأرب العام، إلى جانب طفل آخر يخضع للرعاية الطبية في قسم الحروق.
كما استمعا من القائم بأعمال رئيس الهيئة عبدالكريم حيمد، ومن الأطباء المختصين، إلى شرح مفصل حول أوضاع المصابين، وطبيعة الخدمات الطبية والإسعافية المقدمة لهم منذ لحظة وصولهم إلى المستشفى.
استنفار طبي منذ اللحظات الأولى
وأوضح الأطباء أن المستشفى أعلن حالة استنفار فوري منذ استقبال الحالات، حيث جرى تجهيز الطواقم الطبية والأخصائيين للتعامل مع الإصابات الخطيرة، خصوصاً الحروق البالغة التي أصابت عدداً من أفراد الأسرة.
وأكد الكادر الطبي أن الجهود تتركز حالياً على:
- إنقاذ الحالات الحرجة
- تخفيف الآلام والمعاناة
- منع المضاعفات الصحية
- تحسين فرص التعافي للمصابين
في وقت لا تزال فيه الحالة النفسية والإنسانية لهذه الأسرة المنكوبة تضيف بُعداً أكثر إيلاماً إلى هذه المأساة.
بتوجيهات من العرادة
وأكد الوكيل علي الفاطمي أن هذه الزيارة تأتي تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، للاطلاع على أوضاع المصابين عن قرب، وتقديم الدعم الإنساني العاجل للأسرة التي تعرضت لهذه الكارثة.
ووجّه الفاطمي قيادة المستشفى بضرورة:
- إيلاء المصابين عناية خاصة
- تقديم الرعاية الطبية الكاملة
- متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر
- توفير كل ما يلزم لتجاوز محنتهم
فاجعة هزّت مأرب
وكان الحريق الذي اندلع في منزل الأسرة يوم أمس قد خلّف صدمة واسعة في محافظة مأرب، بعد أن أسفر عن وفاة 7 أشخاص من الأسرة نفسها، في واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاماً التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
ولا تزال تفاصيل الحريق وحجمه الإنساني تترك أثراً بالغاً في الشارع المحلي، وسط دعوات لمساندة الأسرة المنكوبة، ودعم المصابين الذين يخوضون الآن معركة نجاة صعبة داخل غرف المستشفى.
مأساة لا تنتهي بانطفاء النار
ورغم أن النيران قد أُخمدت، إلا أن آثار الحريق لم تنتهِ، بل ما زالت مشتعلة في أجساد المصابين وقلوب ذويهم، وفي ذاكرة مدينة بأكملها هزّها هذا المشهد القاسي.
ففي كل سرير داخل المستشفى، هناك وجعٌ أكبر من الحروق، وهناك أسرة احترقت حياتها في لحظات، وبقي من نجا منها يقاوم الألم والخسارة معاً.




التعليقات