‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




مجزرة صبرا وشاتيلا تتكرر ..بيروت تحت النار..254 قتيلاً و1165 جريحاً في أعنف قصف إسرائيلي على بيروت والضاحية

شنّت إسرائيل، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات جوية عنيفة وغير مسبوقة على العاصمة اللبنانية بيروت ومحيطها، مستهدفة أحياء عدة داخل المدينة إلى جانب الضاحية الجنوبية، المعقل الأبرز لـحزب الله، في تصعيد وُصف بأنه الأعنف منذ اندلاع الحرب الحالية، وأسفر عن مئات القتلى والجرحى وفق حصائل أولية متضاربة.

وبحسب المعلومات الواردة من لبنان، تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة من مناطق متعددة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة ذعر وهلع اجتاحت الشوارع، فيما هرعت سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى مواقع الاستهداف في محاولة لانتشال الضحايا وإخلاء المصابين.

حصيلة دامية وأرقام متضاربة

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الضحايا بلغ 112 قتيلاً و837 جريحاً، في حين أعلن جهاز الدفاع المدني اللبناني سقوط 254 قتيلاً و1165 جريحاً جراء الغارات التي طالت مناطق واسعة من البلاد، وهو ما يعكس حجم الفوضى والدمار وصعوبة حصر الأعداد النهائية في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

وقال وزير الصحة اللبناني إن المستشفيات باتت مكتظة بالقتلى والجرحى، مؤكداً أن القطاع الصحي يواجه ضغطاً هائلاً مع استمرار تدفق المصابين من مواقع القصف، بينما أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن 100 سيارة إسعاف تشارك في عمليات نقل الجرحى إلى المستشفيات.

100 هدف في 10 دقائق

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أنه نفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط حزب الله في الحرب، مشيراً إلى أنه استهدف نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة للحزب، في كل من:

  • بيروت
  • البقاع
  • جنوب لبنان

وأوضح أن الضربات نُفذت بشكل متزامن خلال عشر دقائق فقط، واصفاً العملية بأنها “الأكبر منذ بداية العملية العسكرية الحالية”. كما قال إن الهجوم استند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة جرى إعدادها منذ أسابيع.

كاتس: استهدفنا مئات من عناصر حزب الله

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الغارات الواسعة النطاق استهدفت “مئات” من عناصر حزب الله في مراكز قيادة ومواقع مختلفة داخل لبنان، واصفاً العملية بأنها “الضربة الأقسى” التي يتعرض لها الحزب منذ عملية البيجر في سبتمبر/أيلول 2024.

وأضاف كاتس أن إسرائيل مصرة على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان، في إشارة واضحة إلى أن الهدنة الأمريكية-الإيرانية التي أُعلن عنها مؤخراً لا تنطبق على الجبهة اللبنانية.

شهادات مروعة من شوارع بيروت

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن سكاناً في بيروت اضطروا إلى ترك سياراتهم وسط الازدحام والتوجه سيراً على الأقدام إلى المستشفيات، بينما كانت الدماء تغطي أجسادهم، في مشاهد عكست قوة الصدمة وحجم المأساة التي ضربت العاصمة اللبنانية.

كما أكد مصدر أمني لبناني أن هذه الجولة من القصف تُعد الأعنف منذ بدء الحرب الحالية مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الغارات على مناطق مأهولة ومكتظة دون توقف.

تحذيرات من العودة إلى الجنوب

وفي موازاة القصف، دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، مع استمرار الغارات الإسرائيلية وخطر الذخائر غير المنفجرة. كما حذر من الاقتراب من المناطق التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، حفاظاً على سلامة المدنيين.

كما دعا حزب الله سكان الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت إلى عدم التوجه إلى المناطق المستهدفة قبل صدور إعلان رسمي ونهائي بشأن أي وقف لإطلاق النار في لبنان. ورغم هذه التحذيرات، أفادت تقارير بأن الطرق المؤدية إلى الجنوب شهدت ازدحاماً كبيراً من قبل نازحين حاولوا العودة إلى منازلهم.

لبنان خارج الهدنة

ويأتي هذا التصعيد في وقت أكد فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تدعم قرار الولايات المتحدة تعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الهدنة لا تشمل لبنان. كما قال مسؤول حكومي لبناني إن بيروت لم تتلقَّ حتى الآن أي اتصال رسمي يؤكد وجود وقف إطلاق نار يشمل البلاد.

ويرى مراقبون أن استبعاد لبنان من أي تفاهم إقليمي مؤقت يضعه مجدداً في قلب العاصفة، ويؤكد أن الجبهة اللبنانية لا تزال مفتوحة على تصعيد أوسع، خاصة في ظل تضارب التصريحات بين الوسطاء الإقليميين والموقف الإسرائيلي الرسمي.

تصعيد يهدد بانفجار أكبر

ويحذر متابعون من أن هذا التصعيد قد يدفع لبنان إلى مرحلة أكثر دموية وخطورة، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الضحايا، واتساع رقعة الدمار، وغياب أي مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد أو فرض تهدئة عاجلة.

كما أن استهداف العاصمة بيروت بهذا الحجم، بعد ساعات فقط من إعلان هدنة أمريكية-إيرانية، يبعث برسالة مفادها أن إسرائيل تحاول إعادة رسم قواعد الاشتباك في لبنان بالقوة النارية القصوى، حتى لو أدى ذلك إلى نسف أي فرصة لاحتواء الحرب إقليمياً.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا