هجمات إيرانية تضرب منشآت حيوية في الكويت.. حرائق وأضرار جسيمة تطال النفط والكهرباء ومجمع الوزارات
أعلنت الكويت، اليوم الأحد، تعرض عدد من المنشآت الحيوية والمدنية لهجمات بصواريخ وطائرات مُسيّرة نُسبت إلى إيران، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية جسيمة في مجمع نفطي، ومجمع الوزارات، إضافة إلى محطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، في واحدة من أعنف الضربات التي تطال منشآت مدنية داخل البلاد منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأكدت مؤسسة البترول الكويتية ووزارة المالية ووزارة الكهرباء والماء وقوع الهجمات وعدم تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
حرائق في مرافق نفطية وأضرار كبيرة
وقالت مؤسسة البترول الكويتية إن عدداً من المرافق التشغيلية التابعة لها، بما في ذلك منشآت تتبع شركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية، تعرضت لـ**“اعتداء بواسطة طائرات مسيّرة”**، ما أدى إلى اندلاع حرائق وخسائر مادية كبيرة، من دون تسجيل إصابات بشرية. وأضافت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت تنفيذ خطط الاستجابة الفورية لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى منشآت أخرى.
استهداف مجمع الوزارات وتعطيل العمل
وفي تطور متزامن، أعلنت وزارة المالية الكويتية أن مجمع الوزارات في العاصمة الكويت تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة بالمبنى، دون وقوع إصابات. وقررت الوزارة، كإجراء احترازي، تحويل العمل إلى نظام العمل عن بُعد لموظفي المجمع وتأجيل استقبال المراجعين، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المقار الحكومية والإدارية.
ضربات على محطات الكهرباء والمياه
كما أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى إلى خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة، ووقوع أضرار مادية كبيرة. وأكدت الوزارة أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ بدأت أعمالها وفق خطط الطوارئ المعتمدة لتقييم الأضرار واحتواء التداعيات على الشبكة والخدمات الأساسية.
تصعيد يستهدف البنية المدنية والخدمية
وتشير هذه التطورات إلى تحول خطير في نمط الاستهداف، بعدما امتدت الضربات من منشآت الطاقة الحيوية إلى مبانٍ إدارية ومدنية لا ترتبط مباشرة بالتشغيل اليومي لقطاع الطاقة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجية لهذه الهجمات، ومدى سعيها إلى تعطيل واسع للخدمات العامة وإرباك البنية الإدارية للدولة. كما أن استهداف مرافق النفط والكهرباء والمياه يرفع مستوى القلق من انعكاسات اقتصادية وخدمية أوسع في حال تكرار الهجمات.
الجيش الكويتي: اعتراض صواريخ ومسيّرات معادية
وكان الجيش الكويتي قد أعلن في بيانات منفصلة أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت خلال الساعات الماضية لـهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أن دوي الانفجارات الذي سُمع في بعض المناطق كان ناتجاً عن عمليات الاعتراض الجوية. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من إيران بشأن الاتهامات الكويتية المباشرة لها بالوقوف خلف الهجمات.
خلفية إقليمية متفجرة
وتأتي هذه الهجمات في سياق التصعيد الإقليمي المتسارع مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها السادس، حيث وسعت طهران ــ بحسب روايات رسمية وإعلامية متداولة ــ نطاق ردها ليشمل إسرائيل ودولاً خليجية تقول إنها تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، في تطور ينذر بمزيد من الاستهداف المتبادل للبنية التحتية المدنية والاقتصادية في المنطقة.




التعليقات