‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




كيف جرت عملية إنقاذ الطيار الأمريكي داخل إيران؟ ليلة هي الأكبر في تاريخ الإنقاذ الأمريكي

تكشّفت خلال الساعات الماضية تفاصيل متداخلة ومثيرة حول عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الذي سقط داخل الأراضي الإيرانية، في واحدة من أكثر العمليات الخاصة تعقيدًا وخطورة منذ بدء التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وطهران.

ورغم أن الإدارة الأمريكية أعلنت نجاح العملية واستعادة الطيار، إلا أن المعطيات المتداولة في الإعلام الأمريكي والإيراني، إلى جانب ما صدر من تصريحات رسمية ومعلومات ميدانية، ترسم صورة لعملية شديدة التعقيد، شهدت اشتباكات عنيفة وخسائر مادية كبيرة، وسط استمرار الغموض بشأن الحجم الحقيقي للخسائر البشرية والعسكرية.

بداية العملية.. إنزال في مطار مهجور جنوب أصفهان

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد بدأت الخطة الأمريكية عبر تنفيذ إنزال جوي ليلي في مطار مهجور جنوب أصفهان، وهو مدرج ترابي قديم قيل إنه مناسب لهبوط طائرات النقل العسكري الثقيلة القادرة على العمل في البيئات الصحراوية والممرات غير المجهزة.

وتشير الروايات إلى أن طائرتين للنقل العسكري هبطتا في الموقع، قبل أن تنطلق منهما وحدات خاصة أمريكية مزودة بمركبات مدرعة وأسلحة ثقيلة، في مهمة بحث سريعة عن الطيار داخل الجبال والوديان المحيطة.

ساعات من البحث.. ثم تعقّد مفاجئ

وبحسب ما جرى تداوله، فقد انتشرت القوات الأمريكية في المنطقة لأكثر من ساعتين بحثاً عن الطيار المفقود، قبل أن تتمكن من العثور عليه.

لكن العملية دخلت منعطفًا حرجًا بعد ذلك، مع الحديث عن أن أرضية المطار الترابية لم تكن مناسبة لإقلاع الطائرات الثقيلة، ما أدى إلى تعطل محاولات الإقلاع وبقاء الطائرات الأمريكية عالقة في الموقع.

وفي هذه الأثناء، بدأت قوات إيرانية ومجموعات مسلحة محلية بالتحرك نحو موقع العملية، لتندلع اشتباكات عنيفة على الأرض، بالتزامن مع غارات جوية أمريكية مكثفة استهدفت – وفق الروايات – أي تحركات كانت تحاول الوصول إلى المطار.

مروحيات الإنقاذ تدخل المعركة

ومع فشل الطائرات في الإقلاع، دفعت القوات الأمريكية – وفق المعلومات المتداولة – بـمروحيات إنقاذ من طراز بلاك هوك إلى الموقع، في محاولة لإجلاء القوة الخاصة والطيار الذي تم العثور عليه.

وتقول الروايات المتداولة إن المروحية الأولى تعرضت للاستهداف بنيران إيرانية وسقطت في محيط العملية، قبل أن تتعرض مروحية ثانية للمصير ذاته أثناء محاولتها تنفيذ مهمة الإجلاء.

وتسببت هذه التطورات في تعقيد المشهد الميداني بشكل كبير، خصوصاً مع استمرار الاشتباكات البرية والتحليق الكثيف للطيران الحربي الأمريكي الذي وفر مظلة نارية واسعة فوق منطقة العملية.

خمس ساعات من القتال حتى الإجلاء الأخير

وبحسب التسلسل الزمني الذي تتحدث عنه بعض التقارير، فإن المواجهات استمرت لما يقارب خمس ساعات متواصلة، بدأت بعد منتصف الليل واستمرت حتى قبيل شروق الشمس.

وفي المرحلة الأخيرة، وبعد قصف جوي واسع قيل إنه استهدف مواقع وتمركزات إيرانية محيطة، تم إرسال وسيلة إجلاء ثالثة تمكنت – بحسب الرواية المتداولة – من سحب الجنود الأمريكيين والطيار الناجي من الموقع، قبل لحظات من بزوغ الفجر.

تدمير الطائرات العالقة.. ومنع وقوعها بيد إيران

وعقب تنفيذ الإجلاء، تشير الروايات إلى أن الطيران الأمريكي تلقى أوامر بتدمير الطائرات والمعدات العالقة في المطار المهجور، وذلك لمنع القوات الإيرانية من الاستيلاء عليها أو الاستفادة من تجهيزاتها العسكرية والتقنية.

وهذه النقطة تحديداً تتقاطع مع ما ذكرته تقارير أمريكية تحدثت عن تدمير طائرتين أمريكيتين بشكل متعمد بعد تعطلهما، في حين ذهبت الرواية الإيرانية إلى أن عدد الطائرات المدمرة في موقع العملية بلغ أربع طائرات، وهو ما فتح الباب أمام جدل واسع بشأن حجم الخسائر الحقيقية.

روايتان متضاربتان.. وأسئلة مفتوحة

ورغم نجاح العملية في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في استعادة الطيار، إلا أن كثيراً من التفاصيل لا تزال غير محسومة، في ظل تكتم أمريكي واضح بشأن ما جرى ميدانياً، وعدم تقديم حصيلة دقيقة للخسائر.

ويطرح هذا الغموض أسئلة كثيرة حول:

  • عدد الطائرات التي فُقدت فعلاً
  • حجم الإصابات أو الخسائر البشرية داخل القوة الأمريكية
  • مصير أطقم الطائرات التي تعرضت للاستهداف أو التدمير
  • ومدى صحة الروايات الإيرانية التي تحدثت عن خسائر أكبر مما أعلنته واشنطن

نجاح تكتيكي.. لكن بكلفة مرتفعة

ويرى مراقبون أن العملية – إذا صحّت أغلب تفاصيلها – تمثل نجاحًا تكتيكيًا أمريكيًا في استعادة الطيار، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن تعقيدات خطيرة تواجه أي عملية عسكرية خلف خطوط العدو داخل العمق الإيراني، خاصة في بيئة ميدانية معقدة تجمع بين الجغرافيا الصعبة والاستجابة الإيرانية السريعة.

كما تؤكد هذه العملية أن الحرب الحالية لم تعد تدار فقط بالصواريخ والطائرات، بل دخلت مرحلة العمليات الخاصة والإنقاذ عالي المخاطر، وهي مرحلة ترفع من احتمالات الخسائر غير المعلنة وتزيد من ضبابية المشهد العسكري.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا