جبايات قسرية في ريف صنعاء.. الحوثيون يفرضون الأموال والمحاصيل لدعم الجبهات
كثّفت ميليشيات الحوثي من ضغوطها على سكان ريف صنعاء، عبر فرض تبرعات مالية وعينية وإجبار المزارعين على تقديم جزء من محاصيلهم الزراعية لصالح مقاتليها، في ظل أوضاع معيشية متدهورة، وفق مصادر محلية.
وبحسب المصادر، نفذ مشرفو الجماعة حملات ميدانية شملت مديريات همدان، سنحان، أرحب، بني حشيش، بني مطر، الحيمتين ومناخة، لفرض ما يسمى بـ“التبرعات الطوعية” تحت غطاء تجهيز قوافل دعم للجبهات.
وأكد سكان أن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، حيث يتعرض الرافضون للدفع إلى مضايقات واستدعاءات من قبل مشرفي الجماعة، وسط تكرار الطلبات دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة.
استهداف القطاع الزراعي
وامتدت الجبايات إلى المزارعين، الذين أُجبروا على تسليم أجزاء من محاصيلهم، بما في ذلك الخضراوات والفواكه وحتى المواشي، دون أي مقابل، ضمن قوافل تُرسل إلى الجبهات.
وأوضح مزارعون أن هذه الإجراءات أدت إلى تراجع عائداتهم وإضعاف قدرتهم على الاستمرار، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتدهور القدرة الشرائية.
أعباء مالية إضافية
وأشارت المصادر إلى فرض مبالغ مالية على الأسر تراوحت بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني، تحت مسميات متعددة مثل “المجهود الحربي” و“إسناد المقاتلين”، إلى جانب رسوم نقل وتجهيز القوافل.
تفاقم الأزمة المعيشية
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه السكان من انقطاع الرواتب وركود الأسواق وارتفاع الأسعار، ما يزيد من الضغوط اليومية على الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
اقتصاد حرب واستنزاف مستمر
ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس توسع اعتماد الحوثيين على ما يُعرف بـاقتصاد الحرب، عبر تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع التمويل، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي وتقويض فرص التعافي.




التعليقات