تحذير دولي غير مسبوق.. أزمة الشرق الأوسط تتجاوز صدمات النفط التاريخية
أطلق مدير وكالة الطاقة الدولية تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن الأوضاع في الشرق الأوسط بلغت مستوى "خطير للغاية"، وأن الأزمة الحالية تفوقت في حدتها على أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.
وكشف عن خسارة يومية تقدر بنحو 11 مليون برميل نفط نتيجة الحرب الدائرة، مشدداً على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الحل الأكثر إلحاحاً لإنقاذ الاقتصاد العالمي من تداعيات كارثية.
دمار واسع في قطاع الطاقة
وأظهرت بيانات أولية تعرض أكثر من 40 منشأة وموقعاً للطاقة في 9 دول بالشرق الأوسط لأضرار متفاوتة، ما ينذر باستمرار اضطراب سلاسل الإمداد العالمية لفترة أطول.
ومع تفاقم أزمة الوقود، خصوصاً في آسيا، أعلنت الوكالة عن مشاورات مع حكومات عدة لبحث إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، محذرة من أن تداعيات الأزمة لن تستثني أي دولة.
كارثة إنسانية تتفاقم
في السياق ذاته، حذر برنامج الأغذية العالمي من تعطل وصول عشرات آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية، مشيراً إلى أن الصراع قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، لينضموا إلى أكثر من 318 مليوناً يعانون أصلاً من انعدام الأمن الغذائي.
اضطرابات في الأسواق العالمية
وعكست الأسواق هذه التطورات سريعاً، حيث ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما شهدت المعادن النفيسة تراجعاً حاداً، إذ انخفض الذهب بنحو 25% عن ذروته، وتراجعت الفضة بنسبة 5%.
كما سجلت مؤشرات البورصات الأمريكية تراجعاً ملحوظاً خلال جلسات ما قبل التداول، في ظل تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.
تحركات سياسية وتحذيرات من التصعيد
سياسياً، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية والعودة إلى الحوار، محذرة من خطر انهيار الاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، ناقش مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مع الجانب الروسي تطورات النشاط العسكري قرب منشأة بوشهر النووية، وسط قلق متزايد من تداعيات أي تصعيد إضافي.
من جهته، أكد مجلس الدفاع الإيراني أن أي استهداف لمنشآت الطاقة سيقابل بـرد حاسم وفوري، ما يرفع من احتمالات اتساع رقعة المواجهة خلال الفترة المقبلة.




التعليقات