صحيفة اسرائيلية: الحوثيون على حافة الحرب.. تقارير إسرائيلية تكشف استعدادات سرية وتنسيقاً محتملاً مع طهران
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن ميليشيات الحوثي في اليمن تُعد عملياً الفصيل الوحيد بين حلفاء إيران في المنطقة الذي لم يعلن حتى الآن انخراطه المباشر في المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، رغم إظهار مواقف داعمة لطهران خلال الأيام الأخيرة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الحوثيين اكتفوا حتى الآن بإظهار الدعم السياسي والإعلامي لإيران، دون إعلان رسمي للمشاركة العسكرية في الصراع الدائر في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن الجماعة نظمت خلال الفترة الماضية مظاهرات في المناطق الخاضعة لسيطرتها دعماً لإيران واحتجاجاً على اغتيال المرشد الإيراني، كما أصدرت بيانات تضامن مع طهران ولبنان عقب الضربات العسكرية الأخيرة، إلا أنها لم تعلن دخولها رسمياً في المواجهة.
وبحسب التقرير، فإن قرار الحوثيين بعدم الانخراط حتى الآن في الحرب يرتبط بتعقيدات إقليمية تحيط بالجماعة، خصوصاً في ظل الصراع المستمر منذ سنوات مع السعودية، التي تعرضت بدورها لهجمات إيرانية خلال الأيام الأخيرة، ما يضيف أبعاداً إضافية للحسابات السياسية والعسكرية للجماعة.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، بأن قيادة الحوثيين تتابع عن كثب تطورات الصراع الإقليمي وتدرس احتمال التدخل المباشر في المواجهة بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسار الأحداث والتطورات الميدانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن قيادة الحوثيين ترى أن الوضع العسكري لإيران بات أقوى من أي وقت مضى، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن قرار الانخراط في المواجهة قد يتغير في حال تعرض الجماعة لهجوم واسع من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
من جانبه، قال مصدر من صنعاء معارض للحوثيين لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الجماعة تستعد للحرب وكأن هناك تنسيقاً بينها وبين طهران بشأن توقيت التدخل المحتمل، مضيفاً أن القيادة الحوثية تتابع عن كثب مجريات الأحداث وتسعى لتقييم مسار التصعيد قبل اتخاذ أي قرار.
وأشار المصدر إلى أن الاستعدادات العسكرية داخل مناطق سيطرة الحوثيين تجري على نطاق واسع، بالتوازي مع عقد اجتماعات مكثفة داخل دوائر القيادة لمتابعة التطورات الإقليمية وتحديد الموقف المحتمل خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن قرار الحوثيين بالانخراط في الحرب قد يشكل تحولاً كبيراً في مسار الصراع الإقليمي، خصوصاً إذا شمل استهداف الملاحة في البحر الأحمر أو القواعد العسكرية في المنطقة، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات