صنعاء تحت المجهر.. تحليق يُعتقد أنه إسرائيلي يربك الحوثيين وقيادات تغادر العاصمة سراً
سادت حالة من الترقب المشوب بالحذر في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، عقب رصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع يُعتقد أنها إسرائيلية فوق أجواء العاصمة وسواحل مدينة الحديدة على البحر الأحمر.
ويأتي هذا النشاط الجوي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، الحليف الرئيسي للجماعة، ما يثير تكهنات حول احتمال انتقال جزء من المواجهة إلى الساحة اليمنية، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية استئناف الحوثيين عملياتهم البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن دعماً لطهران.
خبراء عسكريون رجّحوا أن تكثيف الاستطلاع يهدف إلى رصد أي تحركات صاروخية أو تجهيزات عسكرية محتملة، إضافة إلى مراقبة البنية القيادية للجماعة. ووفق تقديرات مراقبين، قد يتجاوز الأمر مجرد الرصد الروتيني إلى جمع معلومات دقيقة تمهيداً لاحتمال تنفيذ ضربات نوعية تستهدف مواقع عسكرية أو قيادات بارزة، في حال اتسعت دائرة التصعيد الإقليمي.
في المقابل، تحدثت تقارير متطابقة عن إجراءات احترازية مشددة داخل صفوف الحوثيين، تضمنت توجيهات بمغادرة عدد من القيادات البارزة صنعاء إلى محافظات عمران وحجة وصعدة، إلى جانب تقليص الظهور العلني، وتغيير مقار الإقامة بشكل دوري، واعتماد آليات تنقل متبدلة كإجراءات وقائية تحسباً لأي استهداف محتمل.
ورغم نفي الجماعة رسمياً مشاركتها في المواجهة الإقليمية الجارية، مؤكدة أن قرار الانخراط العسكري يعود إلى قيادتها العليا، فإن التحركات الميدانية تعكس مستوى عالياً من الاستنفار. ويرى محللون أن أي تطور يستهدف قيادة الجماعة قد يفتح الباب أمام تحولات عميقة في مسار الصراع اليمني، الذي دخل عامه الثاني عشر مخلفاً تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.
ويظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين احتواء التصعيد ضمن حدود الردع المتبادل، أو انزلاقه إلى مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى في اليمن والمنطقة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات