مصادر: تهديدات إماراتية سبقت محاولة اغتيال القيادي شكري بعد رفضه مغادرة عدن وآخرين غادروا ( أسماء )
كشفت منصة الهدهد، نقلًا عن مصادر أمنية وعسكرية مطلعة، أن القيادي في قوات العمالقة العميد حمدي شكري، الذي نجا اليوم من محاولة اغتيال بتفجير استهدف موكبه في العاصمة المؤقتة عدن، كان قد تلقى تهديدات مباشرة من جهات إماراتية خلال الفترة الماضية.
وبحسب المصادر، فإن التهديدات تمثلت في استهدافه أو أفراد من أسرته المتواجدين في أبوظبي، في حال رفضه مغادرة عدن والتوجه إلى دولة الإمارات.
وأكدت المصادر أن هذه التهديدات نُقلت إلى شكري عبر قيادات عسكرية إماراتية، عقب رفضه مؤخرًا السفر إلى أبوظبي برفقة قيادات أخرى في قوات العمالقة.
وأوضحت أن العميد حمدي شكري يُعد نائبًا لقائد قوات العمالقة، عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، بحكم قيادته للفرقة الثانية التي تضم أربعة ألوية عسكرية ويبلغ قوامها نحو ثمانية آلاف مقاتل.
خلافات حول التبعية العسكرية
وأشارت المصادر إلى أن شكري، الذي بات مقربًا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عبر صلته بعضو المجلس محمود الصبيحي، رفض الرضوخ لتلك الضغوط، وقام بنقل جزء من قواته إلى عدن ضمن مهام تأمين المدينة واستلام عدد من المعسكرات تمهيدًا لتسليمها لقوات درع الوطن.
ووفقًا للمصادر، فإن الهدف من الضغوط الإماراتية كان منع شكري من العمل تحت القيادة السعودية، ومحاولة نقله إلى أبوظبي وفرض إقامة جبرية عليه هناك، كونه يحمل الجنسية الإماراتية، كما هو حال عدد من القيادات في قوات العمالقة.
قيادات غادرت إلى الإمارات
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن عددًا من قادة الألوية والفرق في قوات العمالقة استجابوا لتلك الضغوط وغادروا إلى الإمارات، من بينهم:
-
رائد الحبهي
-
نزار الوجيه
-
عبدالرحمن الجعري
-
عبدالفتاح السعدي
وأوضحت أن هؤلاء يُعدّون من القيادات السلفية المقربة من عضو مجلس القيادة عبدالرحمن المحرمي.
رسالة اغتيال
وأشارت المصادر إلى أن التهديدات الإماراتية لم تقتصر على العميد شكري فقط، بل شملت قيادات أمنية وعسكرية أخرى متواجدة في عدن، معتبرة أن ما جرى اليوم من محاولة اغتيال بحق شكري يمثل رسالة مباشرة بتنفيذ تلك التهديدات.
وأضافت أن الإمارات – بحسب المصادر – سبق أن دربت فرقًا متخصصة في الاغتيالات في عدد من المحافظات، بينها:
عدن، لحج، تعز، شبوة، حضرموت،
وذلك باستخدام السيارات المفخخة، القناصة، وكواتم الصوت.
ويأتي هذا التطور الخطير في توقيت بالغ الحساسية، يتزامن مع جهود تقودها الشرعية اليمنية بدعم سعودي لإعادة هيكلة المشهد العسكري، وتوحيد القوات، وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، وهو ما يثير مخاوف من دخول البلاد مرحلة صراع نفوذ مفتوح داخل المناطق المحررة.




التعليقات