تعز: إخلاء المدينة القديمة من كتائب "أبو العباس" وتسليمها للأمن والحرس الرئاسي
بناء على اتفاق أبرمته لجنة التهدئة المشكلة من المحافظ مع قائد الكتيبة الخامسة باللواء 35 مدرع، عادل عبده فارع، المعروف بـ "أبو العباس" وتحت إشراف مباشر من وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري، انسحبت المجاميع المسلحة التابعة لكتائب أبو العباس من وسط الأحياء السكنية في المدينة القديمة مساء أمس، بعد عشرة أيام من المواجهات المستمرة مع الحملة الأمنية.
وكانت لجنة التهدئة برئاسة الشيخ عارف جامل، وبمبادرة من مستشار قائد المحور العميد عبده فرحان وقائد اللواء الخامس حرس رئاسي العميد عدنان رزيق، قد توصلت لاتفاق قضى بمغادرة مجاميع الكتائب إلى مسرح عملياتها في الكدحة غرب المدينة، وتسليم المطلوبين أمنيا للشرطة، بالتزامن مع استلام قوات من الحرس الرئاسي والأمن للمدينة.
وبدأت كتائب ابو العباس مساء أمس مغادرة المدينة القديمة والانتقال إلى الكدحة ترافقها أطقم من القوات الخاصة ومن اللواء الخامس حرس رئاسي.
وكانت اشتباكات عنيفة استمرت عدة أيام في المدينة القديمة، وعقبة مفرح وشارع 26 سبتمبر، بين الحملة الأمنية والمسلحين، وتسببت بسقوط قتلى وجرحى، وشل حركة الحياة بشكل كامل بالمنطقة والمربعات القريبة منها.
ومنطقة الكدحة تقع غرب المدينة، وهي مسرح عمليات اللواء 35 مدرع الذي تتبع الكتيبة الخامسة (كتيبة ابو العباس).
وجاء الاتفاق بعد أقل من ساعة على صدور توجيهات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، الى محافظ تعز بوقف الاختلالات في تعز وتعزيز مؤسسات الدولة للقيام بواجبها، وبذل كل الجهود بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية ذات العلاقة وكافة أأبناء تعز الشرفاء لتجاوز أي مشكلات.
وشددت توجيهات الرئيس على تعزيز مؤسسات الدولة للقيام بواجباتها، والعمل على استكمال التحرير وبسط نفوذ الدولة وأجهزتها الأمنية والإدارية في المحافظة وبصورة فاعلة وعاجلة.
في السياق، تفقد مدير عام إدارة شرطة محافظة تعز العميد منصور الأكحلي، أقسام الشرطة في مناطق المدينة القديمة بالتزامن مع إخلائها من المسلحين.
وشدد الأكحلي على أفراد الشرطة والأمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة المواطنين، وضمان الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم، موجها بالتصدي لأي تجاوزات تطال المواطنين.
كما أثنى على بسالة رجال الأمن والتزامهم بواجباتهم الوطنية والقانونية في الحفاظ على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة وأمن وسلامة المواطنين.
ووجه العميد الأكحلي رسالة اطمئنان للمواطنين، أكد فيها اتخاذ الأجهزة الأمنية كافة التدابير لتأمين مناطقهم، وتسخيرها جميع الإمكانيات البشرية والمادية لحفظ الأمن والاستقرار وتحقيق السكينة العامة.
من جهته وصف مدير عام مكتب الاعلام بالمحافظة نجيب قحطان، الاتفاق بأنه نهاية للفتنة، وانتصارا لصوت العقل على كل أصوات القذائف والمدافع والرصاص.
وأضاف قحطان "رغم استكانة تعز واستعادة هدوئها، لا يزال مسعرو الحرب ومثيرو الفتن ومطابخ الكذب والتلفيقات حاضرين بكل قوتهم في تعز ولن يروق لهم هدوء تعز واستكانتها ومعانقتها لأمنها واستقرارها."
وطالب قحطان بضبط وملاحقة كل المطلوبين امنياً في كل شبر من تعز والضرب بيد من حديد ضد كل العابثين ومن يقف خلفهم او يدافع عنهم.
وتابع "إذا أرادات تعز أن تهدأ وتستكين عليها أن تكسر كل أقلام الزيف والكذب والخداع فقد تمادى اصحاب تلك الاقلام في زيفهم وغيهم وحولوا تعز من مدينة للحياة إلى مدينة للموت والظلام ومرتعاً للرعب والجريمة."




التعليقات