قصة شاب مقاوم ضحى بحياته لإنقاذ شقيقاته فأعدمته الميليشيات بطريقة بشعة (تقرير خاص)
في جريمة غير مسبوقة في محافظة تعز، أقدمت مليشيات الحوثي الانقلابية، في مديرية مقبنة غربي المحافظة، على تفجير منزل، واختطاف من بداخله من النساء، بهدف الضغط على أحد رجال المقاومة الشعبية بالمنطقة لتسليم نفسه.
وقالت مصادر محلية إن المليشيات أقدمت على تفجير منزل المواطن "فرحان الزراري"، وعقب فرار من بداخله من النساء الى المناطق المجاورة وتحديدا الى منطقة جوارنة، نفذت المليشيات حملة مداهمات طالت العديد من المنازل للبحث عنهن، وقامت باختطافهن.
وبحسب المصادر فإن الميليشيات اختطفت الفتاتين ياسمين وهيفاء فرحان الزراري، تحت ذريعة أن شقيقهن الأكبر، والعائل الوحيد لهن، ماجد فرحان الزراري يقوم بتشكيل خلايا لتنظيم داعش والقاعدة، وهي (تهمة جاهزة تطلقها المليشيات لكل من وقف في وجه انقلابها).
وعقب اختطاف الفتيات اضطر ماجد لتسليم نفسه، مقابل إطلاق شقيقاته المختطفات، إلا أن الميليشيات أقدمت على إعدامه بطريقة بشعة، ورغم تسليم نفسه وإعدامه إلا أن المليشيات لا تزال تواصل اختطاف شقيقاته، واقتادتهن إلى مدينة الصالح (مدينة سكنية حولتها المليشيات الى سجن لأبناء المحافظة المناهضين لها)، ولا معلومات عنهن حتى اللحظة.
وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ "يني يمن" فإن المتحوث (وهي كلمة تطلق على كل من يقدم التسهيلات للحوثيين أو انضم إلى صفوفهم مقابل المال) المدعو علي القرشي، وهو من أبناء شرعب الرونة (المديرية المجاورة)، هو من قام بتفجير المنزل واختطف مع مجاميعه المسلحة الفتاتين.
وبحسب المصادر فإن المتحوث القرشي قام بالتمثيل بجثة المقاوم ماجد، عقب قتله.
ناطق الجيش الوطني في تعز، أدان هذه الجريمة التي وصفها بالمركبة، لأنها عدة جرائم كل واحدة أبشع وأشنع من الأخرى، مركبة تركيبا اجراميا في جريمة واحدة، حيث عملت الميليشيات على تهجير الأسرة وفجرت المنزل وأعدمت الأخ الكبير العائل واختطفت الإناث.
وقال البحر في تصريح لـ "يني يمن" إن ماجد بطل من أبطال المقاومة الشعبية، وليس كما تتهمه الميليشيات، الذي قال إن هذه التهمة جاهزة ومفصلة وتطلقها الميليشيات لكل من يقف ضدها، مشيرا إلى ان ارتكابها تلك الجريمة البشعة لا لشيء سوى إشباع غريزة الاجرام والرغبة في الارهاب والارعاب وسياسة الصدمة والردع لبقية المواطنين الذين يعتزمون الانضمام الى صفوف المقاومة بالمنطقة.
واستنكر البحر عدم إدانة المنظمات والحكومات ولجان المفاوضات أو مراقبي الأمم المتحدة، لهذه الجريمة البشعة، التي انتهكت كل الحقوق الإنسانية واعتدت على الضروريات الخمس المال والعرض والنفس والدين والعقل.
وعن موقف الجيش الوطني من هذه الجريمة ودوره في إنقاذ المواطنين في المنطقة قال البحر، "إن المنطقة شبه مغلقة، وهناك مناطق اكتفى الحوثيون بالسيطرة عليها إداريا من بعيد، لأنها لا تمثل لهم أي أهمية عسكرية، وهي تعتبر شبه مقاومة وخالية من تواجد المليشيات، وهي بحاجة الى إنزال جوي، حتى يتمكن من بداخلها من المقاومة".
وأضاف "هذه المناطق لا يوجد للوصول إليها أي خط إمداد، ولدينا خطط عسكرية، لكن لا يوجد لدينا إمكانية التنفيذ، وهي بحاجة كما أسلفت إلى إنزال جوي، حيث أنها مناطق رافضة للمليشيات ولا يوجد بداخلها أي حاضنة لهم".
رئيس مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز رشاد الشرعبي، قال إن ما حدث من جريمة تمثلت في إعدام المقاوم ماجد وتفجير منزله ومنزل والده ودكانه واختطاف شقيقتيه، يفترض أن يكون درساً طازجاً لمن لا زالوا متعاونين مع ميليشيات الحوثي الإجرامية في المناطق التي تحت سيطرتها في تعز أو غيرها لأسباب مصلحية".
وتابع " هذه المليشيا تتجاوز الخصومة السياسية وحتى القتل والتشريد إلى الإذلال وإهانة الناس والتعدي على الأعراض".
وأكد أن كل متحوث في شرعب السلام والرونة والدمنة والتعزية وماوية (مناطق لا تزال تحت سيطرة المليشيات) أكد أن ثأر الناس معهم سيكون قبل الحوثيين، فهم الأدوات القذرة التي تستخدمها المليشيا الانقلابية لترويع أهالي مناطقهم وانتهاك حقوقهم وأعراضهم وفرض الاتاوات وتجنيد الشباب معهم".
قائلاً "التحرير سيكون طال الزمن او قصر والعقاب سينال الحوثيين وأدواتهم القذرة".
الجدير أن اختطاف وإخفاء النساء ليس خبراً عادياً في المجتمع اليمني الذي يتمسك بعادات اجتماعية حادة إزاء هذه الجرائم والتي تندرج ضمن الجرائم الكبيرة أو ما يطلق عليه في أوساط التحاكم القبلي بـ “العيب الأسود”، لكن في ظل الانقلاب الحوثي تم ممارسة كل الانتهاكات نتيجة حالة الفوضى الأمنية".
وسبق للحوثيين أن نفذوا اختطافات بحق النساء، وفي يناير/ كانون ثاني الماضي كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية أن الحوثيين يحتجزون عشرات النساء في سجون سرية بالعاصمة صنعاء، ويعاملونهن بطريقة وحشية، ويرتكبون فضائع بحقهن أبرزها الإساءة والتعذيب".




التعليقات