السفير اليمني في أنقرة: إذا لم يسلم الحوثيون الحديدة فالشرعية مستعدة لتحريرها

نشر بتاريخ : 25 يوليو 2018

السفير اليمني في أنقرة: إذا لم يسلم الحوثيون الحديدة فالشرعية مستعدة لتحريرها
نظمت السفارة اليمنية بتركيا، اليوم الأربعاء، لقاءً صحيفاً مع وسائل الإعلام التركية تحدث فيه السفير الدكتور عبد الله السعدي، عن آخر التطورات الجارية في الساحة اليمنية والجهود التي تقوم به الحكومة الشرعية لإنهاء الانقلاب وإحلال السلام في اليمن. وفي مستهل اللقاء، الذي يهدف إلى نقل صورة واضحة عن الأحداث في اليمن، هنأ السعدي تركيا وشعبها على نجاح العملية الديموقراطية الأخيرة والانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، مباركاً للشعب فشل المحاولة الانقلابية في 15 تموز 2016. وأكد السفير على أن "الشرعية حريصة على إحلال السلام في اليمن، ولذلك عقدت مشاورات عديدة مع الحوثيين منها ما تم في جنيف برعاية الأمم المتحدة، وكذلك مشاورات الكويت التي تقدم فيها المبعوث الأممي بمقترح للتسوية وقعت عليه الشرعية ولكن الحوثيون رفضوا التوقيع لأنهم لم يأخذوا الموافقة من إيران." وأشار السعدي إلى أن "مخرجات الحوار الوطني أوجدت حلول لكافة المشاكل في اليمن، وأقرت أن يكون اليمن دولة اتحادية من ستة أقاليم، ولكن بينما كانت الحلول تسير في طريقها الصحيح، بدأت ميليشيا الحوثي وصالح بالانقلاب على العملية السياسية في اليمن." وقال السعدي: "بذل الرئيس هادي جهوداً لإنقاذ العملية السياسية وتجنب الحرب، وذلك من خلال دعوة الأطراف اليمنية للتوقيع على اتفاقية "السلم والشراكة" بمشاركة الحوثيين وبإشراف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في حينها، جمال بن عمر. ولكن الحوثيون رفضوا الالتزام بالجانب الأمني وتسليم السلاح، وبدأوا في التدخل في عمل الحكومة والانقلاب على مخرجات الحوار الوطني." مرجعيات الحل في اليمن وأضاف: "هناك مرجعيات ثلاث أساسية للحل في اليمن، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، وأي تسوية لا تتفق مع هذه المرجعيات لن تؤدي إلى السلام في اليمن." مؤكداً على أن "الميليشيا الحوثية ليس له نية للسلام، لأنها ميليشيا مسلحة مدعومة من إيران، وعند دخولهم إلى صنعاء قالت إيران بأن صنعاء هي العاصمة الرابعة لها، فالحوثيون هم ذراع إيران في اليمن كما حزب الله في لبنان." وفي جوابه على سؤال أحد الصحفيين من صحيفة "ميلاد"، حول الثمن التي تدفعه اليمن نتيجة للصراع السعودي-الإيراني قال السعدي بأن " الرئيس هادي طلب المساعدة من جيرانه العرب لإيقاف الانقلاب وإنقاذ اليمن من المشروع الإيراني. فالسعودية لم تتدخل في شؤون اليمن الداخلية، بل قدمت مساعدات إنسانية واقتصادية لليمن. وليس للسعودية أي ميليشيا في اليمن، ولكن إيران لديها ميليشيا تتلقى منها الدعم لتنفيذ مشروعها الخاص، فإيران لم تقدم لليمن سوى التدمير. أما دول الخليج فأوجدت حلاً لليمن ولكن الحوثيين وإيران هم من انقلبوا على إرادة الشعب." وأضاف: "المشروع الإيراني سيهزم في اليمن، ومتى ما اقتنع الحوثيون بالمرجعيات الثلاث، وقاموا بتسليم السلاح فستنتهي الحرب في اليمن." معركة الحديدة وفي حديثة عن معركة الحديدة، قال السعدي، رداً على سؤال من وكالة الأناضول، بأن "قرار الحكومة الشرعية لخوض معركة الحديدة وتحريريها من الحوثيين جاء بعد استنفاذ جميع الخيارات السلمية الأخرى. فهذه المعركة تعد حق سيادي للحكومة الشرعية أمام الشعب، كما أنها تساهم في حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ووقف تهريب السلاح إلى الحوثيين. وقرار معركة الحديدة جاء أيضا لتطبيق قرار مجلس الأمن الذي ينص على خروج الحوثيين من المدن وتسليم السلاح." وأضاف: "الشرعية أعطت الأمم المتحدة فرصة للإقناع الحوثيين بالخروج من الحديدة والساحل الغربي، وإذا لم يقتنع الحوثيون بذلك، فإن الجيش الوطني سيستمر في تحرير تلك المناطق. كما أن تحرير الحديدة هدفه دفع الحوثيين للعودة إلى المشاورات." الأزمة الإنسانية وبالإشارة إلى حجم المعاناة الإنسانية في اليمن، أكد السعدي بأن "الحكومة حريصة على توصيل المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق في اليمن، ومنها المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين أيضا. فالحكومة شكلت اللجنة العليا للإغاثة وهي المسؤولة عن توزيع المساعدات إلى كافة المناطق." كما شكر السفير في نهاية حديثه كل من مركز الملك سلمان للإغاثة والإمارات العربية المتحدة وتركيا على ما يقدمونه من مساعدات إغاثية لليمن.