"العربي الجديد" : بدء مشاورات سياسية غير مباشرة بين الحكومة والانتقالي

يني يمن – متابعات

نشر بتاريخ : 29 يونيو 2020

بدأت مشاورات سياسية بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، لتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض، بعد ضغوط سعودية على الحكومة لتأجيل الشق العسكري من الاتفاق المتعثر منذ نوفمبر الماضي.

وذكرت صحيفة "العربي الجديد" اللندنية، الأحد، أن الاجتماعات استؤنفت غداة اجتماع عقده الرئيس هادي مع قيادات حكومته، الذي تجنب فيه الإشارة بشكل صريح إلى انقلاب مليشيات الانتقالي في جزيرة سقطرى، وبالتزامن مع هدوء حذر تشهده جبهات القتال في أبين بعد توجيهات رئاسية بالتزام وقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي، لم تسمه، قوله إن "الفرق السياسية من الحكومة الشرعية والانفصاليين بدأت اجتماعاتها في العاصمة السعودية الرياض، للتوافق على تسمية محافظ جديد للعاصمة المؤقتة عدن ومدير للشرطة فيها".

وأوضح المصدر ذاته أن "النقاشات السياسية الأولية ستطاول أيضاً قيادة المنطقة العسكرية الرابعة حيث سيتم تغيير قائدها اللواء فضل حسن، الذي انحاز للمتمردين الانفصاليين ضد الحكومة الشرعية وخان الشرف العسكري".

وأضاف أن "في حال تم التوافق على تسمية محافظ عدن ومدير الشرطة وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، فإنه سيتم الانتقال لاحقاً للتشاور حول تشكيل ما تسمى بـ"حكومة الكفاءات"، والتي ستتألف من 24 حقيبة فقط بالمناصفة بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي".

وخلافا للمصدر الحكومي، أكد مصدر في الرئاسة اليمنية، لم تسمه الصحيفة، أن "المشاورات المباشرة لم تبدأ بعد، وأن قيادات الشرعية تعكف على تجهيز تصور محدد لمناقشته مع المجلس الانتقالي" دون تفاصيل أخرى.

ولم يحدث أي تغيير في الفريق السياسي المفاوض من الجانبين عمّا كان عليه الأمر قبل أشهر من أحداث عدن وسقطرى الأخيرة، حيث يمثل الشرعية أحمد عبيد بن دغر، مستشار الرئيس هادي ورئيس الحكومة السابق، فيما يمثل الانفصاليين ناصر الخبجي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي ومحافظ لحج السابق، وفقا للمصدر الحكومي.

وأشار المصدر ذاته أنه من المتوقع أن يأخذ الملف السياسي أكثر من 3 أسابيع في المشاورات.

ميدانياً، أكدت مصادر عسكرية موالية للحكومة الشرعية أن جبهات القتال في محافظة أبين تشهد هدوءً حذراً السبت، غداة توجيهات أصدرها الرئيس هادي لقيادة الجيش الوطني بضرورة الالتزام بوقف إطلاق نار شامل.

وذكر وسطاء قبليون، في بيانات صحافية، أن خروقات شهدتها بعض المواقع مساء أمس السبت، لكن الهدوء التام عاد إلى جميع المواقع اليوم الأحد، وسط انتشار لفرق المراقبة السعودية في مواقع القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين من الإمارات.

وعلى الرغم من هدوء جبهات القتال، إلا أن المجلس الانتقالي لم يتراجع عن التصعيد السياسي، حيث دعت ما تسمى بـ" لجنة التصعيد الشعبي"، التي شكلها الانفصاليون في حضرموت، النخب السياسية والمدنية بالمحافظة إلى تبني مطالب الجماهير والوقوف ضد ما وصفوها بـ"مؤامرات" الحكومة الشرعية.