بيان أحمق

نشر بتاريخ : 24 يونيو 2020

بيان أحمق

كتلة المؤتمر في البرلمان تصدر بيان بإسم المؤتمر، لا ادري أي موتمر بالضبط؟ هل المؤتمر الذي سلم البلاد بطولها وعرضها لمليشيات الحوثي بتنسيق بينه وبين ايران عبر حسن نصر الله؟ المؤتمر الذي وجه قياداته واعضاءه في مختلف المحافظات بالتحالف مع الحوثيين وقراءة ملازم حسين والحشد وتوفير الحاضنة الشعبية للحوثيين ورفع التقارير وارسال الكعك والحلويات لمقاتلي الحوثي باستثناء قليل من قياداته خالفو هذا التوجه وهم بعدد الاصابع؟

أم المؤتمر الذي انقلب على الجمهورية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وخرج عن الاجماع الوطني واستدعى جماعة مسلحة تاريخها حافل بالجرائم منذ نشأتها على يد مؤسسها يحيى الرسي لغرض الانتقام من طرف ما؟

المؤتمر الذي وجه قوات الحرس الجمهوري في صنعاء عشية الانقلاب لاستهداف القوات الجمهورية التي حاولت ان تمنع جحافل الامامة من دخول صنعاء، ووجه كافة الوحدات العسكرية الموالية له في تلك الليلة الدامية بنزع الزي العسكري والتحول الى مليشيات تخضع لأوامر ابو علي الحاكم، ووضع شعار الصرخة الحوثية على بنادقهم، ووجه قيادات الوحدات السالف ذكرها بفتح المعسكرات ومخازن السلاح للمليشيات؟

المؤتمر الذي سلم اليمن كلها ومؤسسات الدولة للحوثيين وعاد لاتهام الاصلاح بالتفريط بثلاثة جبال في نهم وشارع في حزم الجوف؟

المؤتمر الذي لايزال حسب تقديري اكثر من 80% من تركته السياسية والعسكرية والقبلية يعملون مع الحوثي ضد الوطن، ولولا هذه التركة التي أعاد الحوثي تدجينها وتسخيرها لخدمة انقلابه لما استطاع الأخير الاستمرار في انقلابه كل هذه المدة؟

المؤتمر الذي تحول من حزب سلطة أصم أذاننا طوال ثلاثة عقود بشعارات الجمهورية والوطنية والوحدة، تحول على اثر ازاحة رئيسه من السلطة الى مشروع انعاش للجماعات المسلحة ومشاريع التمزيق والمناطقية، التي سببت ضرراً بالغاً على الجمهورية والوحدة والنسيج الاجتماعي، فكان في صنعاء مع الحوثي، وفي تعز في صف كتائب ابو العباس، وفي سقطرى مع المجلس الانتقالي؟

المؤتمر الذي يعيّر الاصلاح بدعوته التحالف للتدخل في اليمن، ويتناسى انه خلف كارثة الانقلاب، التي تعتبر أم المصائب، وما عداها هو افرازات ونتائج للانقلاب المشؤوم على الدولة والرئيس الشرعي، وتسليم اليمن لمليشيات عنصرية طائفية لاتؤمن بالجمهورية ولا بالتعايش ولابحق اليمنيين في الحرية والحياة؟

المؤتمر الذي دفعه الانتقام الى التفريط بمكتسبات الثورة والجمهورية، وأهدر نضالات الثوار اليمنيين، وأضاع تطلعات الشعب بوأده للجمهورية، باستدعاء اعدائها من كهوف صعدة، فأصبحت صنعاء وماحولها مع ايران وعدن وسقطرى مع الإمارات، لكنه اليوم يؤكد في بيانه انه لن يفرط بالثوابت الوطنية ولا بذرة من رمال الوطن، وأي ثوابت بقيت لديه؟

بيان المؤتمر بمثابة سطور من الحقد والحماقة لاغير، وكومة من المغالطات، ومحاولات بائسة اعفاء نفسه من المسؤولية من استمراره بدعم الانقلابات، والوقوف ضد مشروع الدولة شمالاً وجنوباً، وفي هذا البيان يواصل المؤتمر حماقته ويبرر لمليشيات الامارات انقلابهم في سقطرى وعدن، مثلما برر لمليشيات ايران انقلابهم في صنعاء، بقوله ان عدد اعضاء البرلمان المطالبين ببيان يرفض انقلاب سقطرى لايتجاوز 21 عضواً، وهذا تبرير ساذج ومحاولة للقفز على حقيقة مايدور من رفض شعبي ورسمي انتهاك الامارات للسيادة الوطنية واحتلال عدن وسقطرى.

يسعى المؤتمر الى تكرار سيناريو صنعاء في عدن من خلال وصف  الانقلاب على الشرعية في الجنوب هو انقلاب على الاصلاح فقط، وأصدر مؤتمر سقطرى بياناً يؤيد انقلاب الانتقالي، وسيتضح للجميع دور الموتمر في تسليم الجنوب للامارات نكاية بالاصلاح،

أخيرا لاقيمة وطنية لأي موتمري تلطخت يداه بدعم الانقلابات ومساندة الجماعات الخارجة عن سلطة الدولة، والتاريخ يسجل المواقف الوطنية، لا البيانات الموتورة التي يمحدح من يصدرها نفسه بنفسه، وتحية لكل موتمري يقف مع الوطن سواء كان مقاتل في الجبهات، أو مسؤول في الحكومة، او سياسي يرفض بيع الوطن لايران والامارات مقابل مصالح شخصية.