إعلان مليشيات الحوثي اكتشاف علاج لـ" كورونا" يثير سخرية واسعة في مواقع التواصل

يني يمن - خاص

نشر بتاريخ : 31 مايو 2020

إعلان مليشيات الحوثي اكتشاف علاج لـ

آثار إعلان وزير الصحة في حكومة مليشيات الحوثي الانقلابية غير المعترف بها، عن إيجاد لقاح لفيروس كورونا، من صنع جماعته، موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعكف الآلاف الأطباء حول العالم، بغية إيجاد لقاح لفيروس كورونا، الذي أصاب الملايين، وأودى بحياة قرابة نصف مليون شخص حول العالم، دون فائدة حتى اللحظة، في وقت أعلن فيه المتوكل التوصل إلى علاج، وهو ماقوبل بسخرية واسعة.

وقال وزير الصحة في حكومة المليشيات، طه المتوكل، إن علاج فيروس كورونا سيكون من اليمن، مشيراً إلى أبحاث ودراسات مبشرة بخصوص ذلك.

وزعم المتوكل في مؤتمر صحفي، أنهم اقتربوا من اكتشاف العلاج وأضاف: "بإذن الله سبحانه وتعالى وبقدرات الأطباء وزملائنا الصيادلة والزملاء في المختبرات، الآن تُجرى أبحاث طويلة مستفيضة وإن شاء الله سيأتي دواء كورونا من اليمن".

وأضاف "هناك أبحاث ودراسات مستفيضة وكبيرة وواعدة بكل ما تعني كلمة "واعدة" سيصبح العلاج من اليمن".

تغطية على الفشل

وفي أول تعليق  رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية، على ذلك، قال وزير الإعلام معمر الإرياني، " إن تذرع المتوكل باكتشاف علاج لكورونا واخفاء الارقام الدقيقة للإصابات وعدم كفاءة الفحوصات المقدمة من منظمة الصحة العالمية يؤكد فشل المليشيات في التعامل مع الوباء.

وأضاف الإرياني في سلسلة تغريدات على تويتر قائلا " إن تصريحات مسئول الصحة الحوثي إقرار متأخر بتفشي فيروس كورونا في العاصمة المختطفة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا، واعتراف واضح بالفشل والعجز عن مواجهة الوباء ومحاولة تبرير إخفاء الحقائق والأرقام عن اعداد الوفيات والاصابات بمزاعم وادعاءات ساذجة.، متسائلا من فشل في تشخيص المرض كيف سيطور العلاج ؟!".

وتابع  "بات واضحا اصرار المليشيا الحوثية على انتهاج ذات السياسة في التعامل مع ملف كورونا والاستمرار باخفاء الحقائق والأرقام حول تفشي فيروس كورونا، والهروب من تحمل مسئولية الكارثة والاستخفاف والتفريط بارواح ومصائر الناس بتوجيه الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية".

الصحفي أصيل سارية قال ساخر" انا لو اجلس في المختبر ٧ ايام بس باخترع علاج فعال لكورونا، لكن مافيش مختبرات في صنعاء زي الناس".

وسبق أن اتهمت الحكومة الحوثيين بالتستر على انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وسط تحذيرات أممية من وقوع كارثة فيما يخص الأمن الغذائي بسبب الوباء، مؤكدة أن إخفاء المعلومات غير مقبول على الإطلاق.

الدكتور مروان الغفوري علق على اعلان الحوثين قائلا " طه المتوكل، في كلمة متلفزة:"دواء كورونا سيأتي بإذن الله من اليمن"، المجلس الانتقالي، في بيان رسمي:"يشعر المجلس الانتقالي بالقلق إزاء التهديد الوشيك لفيروس كورونا" ، في الشمال ينتجون الدواء، وفي الجنوب تهديد وشيك. إلهي، متى أقمت الساعة؟.

الذهاب إلى الجبهات

أما الصحفي حفظ الله العميري تساءل قائلا " ما هو العلاج الذي بيخترعوه ال البيت لكورونا؟ وأجاب على تساؤله" الذهاب للجبهة عشان لا تموت موتة بعير بالبيت.

وأضاف في منشور على فيس بوك " بكرة بيفتتحوا حملة للتبرعات لصالح اختراع علاج لكورونا. جهز كيسك يا زنبيل ".

وتواصل مليشيات الحوثي التخفي وعدم إعلان حالات الإصابة بكورونا، الأمر الذي ساعد الفيروس على التفشي، والقضاء على المئات من المواطنين، الذي لايزالون حياتهم بشكل طبيعي، بسبب تجاهل سلطات الأمر الواقع هناك، وعدم اتخاذها أي إجراءات وقائية.

وكالة رويترز، ذكرت استنادا إلى مصادر مطلعة، إن السلطات الصحية لدى الحوثيين لم تطلع منظمة الصحة العالمية على نتائج اختبارات لما لا يقل عن 50 مريضا آخرين ظهرت عليهم أعراض مرض كوفيد – 19 في مستشفى الكويت في صنعاء.

وقال مصدران إنهما شاهدا 20 مريضا غيرهم وعليهم أعراض مشابهة وإن هؤلاء المرضى توفوا في ذلك المستشفى.

وذكر المصدران الآخران لـ"رويترز" أنهما على علم بما لا يقل عن 30 حالة اشتباه في الإصابة بالفايروس تم استقبال أصحابها في مستشفى آخر بصنعاء هو مستشفى الشيخ زايد وقالا إنه لم يتم إطلاع المنظمة أيضا على نتائج فحوص تلك الحالات.

المجهود الطبي

أما الصحفي عمر النهمي قال " الحوثيون كان معهم المجهود الحربي وقريبا المجهود الطبي". وتابع مخاطبا وزير صحة الحوثي " يا جني ابدأ اكتشف المصابين وبعدين العلاج ".

ويواصل الحوثيون ابتزاز المواطنين تحت ذرائع عدة، وبحسب مراقبون فإن إعلان الحوثي هو بوابة جديدة لنهب المواطنين.

وبحسب تقرير حديث صادر عن مركز العاصمة الإعلامي، فإن أعداد الإصابات وصلت إلى أكثر من 2600، إصابة، فيما تجاوز عدد الوفيات أكثر من 320 وفاة، منذ بداية شهر مايو / آيار الجاري.

وقال التقرير الذي حمل عنوان (صنعاء من الداخل.. كورونا ينفجر والحوثيون يتكتمون) إن تعتيم جماعة الحوثي وعدم تعاملها بشفافية تسبب في إيجاد حاضنة سريعة وملائمة لتفشي الفيروس وهو ما أدى إلى انفجار أعداد الحالات في مناطق سيطرتهم وخاصة العاصمة صنعاء ذات الكثافة السكانية العالية.