كورونا يجبر المقدسيين على إحياء ليلة القدر بعيدا عن المسجد الأقصى

يني يمن – فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 20 مايو 2020

كورونا يجبر المقدسيين على إحياء ليلة القدر بعيدا عن المسجد الأقصى

أمضى المصلون المقدسيون في مدينة القدس شهرا رمضانيا غير مسبوق في تاريخ عباداتهم، لاسيما لزومهم بيوتهم وإغلاق مسجدهم المبارك بسبب وباء كورونا المستجد، الذي لا يزال يتمدد في أرجاء فلسطين.

ففي مشهد مؤلم وحزين وغير معتاد كما الأعوام السابقة غابت أجواء ليلة القدر عن المسجد الاقصى المبارك مساء اليوم الثلاثاء بسبب استمرار اغلاقه ضمن الاجراءات الوقائية المتبعة لمنع انتشار فيروس كورونا.

 حيث لم يتخيل المقدسيين أن تمر هذه الليلة دون ارتياد المسجد الاقصى لإحياء ليلة القدر فيه، فتوجهوا لباب الأسباط للصلاة أمامه.

هي المرة الأولى في التاريخ المعاصر يخلو المسجد الأقصى من المصلين في ليلة هي خير من ألف شهر بعد أن كان المسجد يكتظ بمئات الآلاف من المصلين، حيث رفع الآذان فيه والقلب يعتصر ألما وغصة تملأ الفؤاد.

وأمام هذا الواقع الغير مألوف استشاط غضب قوات الاحتلال أمام إصرار المقدسيين لإحياء ليلة القدر على عتبات باب الأسباط فقاموا بالتنكيل والضرب في المصلين المتواجدين في المكان، حيث اعتدت قوات الاحتلال الاسرائيلي على الشاب أحمد الشاويش أمام باب الأسباط في القدس المحتلة وغيره من المصلين.

هذا وقرر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية رفع تعليق دخول الـمصلين إلى الـمسجد الاقصى الـمبارك بعد عيد الفطر السعيد، موضحا أنه سيتم الاعلان عن الآلية والإجراءات رفع التعليق عبر بيان خاص سيصدر عن دائرة الاوقاف بالتنسيق مع المجلس.

وقال مجلس الاوقاف في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، عقب جلسته الطارئة التي عقدها لـمتابعة مستجدات الاوضاع الصحية الـمتعلقة بجائحة كورونا، انه وعلى مدى الفترة السابقة كان ولا يزال يتابع يوميا أي تطور ايجابي يتعلق بانحسار حدّة الوباء، حتى يقلص قدر الامكان من فترة تعليق دخول الـمصلين، حرصا منه على استمرار اعمار الـمسجد الاقصى الـمبارك بالـمصلين.