تم رفضه.. "شيك مفتوح" عرض على عائلة فلسطينية للتنازل عن منزلها الملاصق للأقصى

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 18 مايو 2020

تم رفضه..

 قد تستطيع وصفه بالجنة لجمال إطلالته على أكثر المناطق في فلسطين قداسة وطهر وروعة ..

تستطيع أن  تتنسم هواء الجنة ..

تستطيع أن تتنعم بمتعة إطعام  الحمام بيديك ...

 هذا المشهد الفريد لاتراه الا في إطلالة منزل  أم محمد أبو نجمة حيث يطل من الجهة الغربية والجهة الشمالية على المسجد الأقصى وهو أقرب المنازل على قبة الصخرة

فهي تراها من نافذة مطبخها كلما ذهبت  لتشرب كوبا من الماء ، أو تناولت طعامها  أو غسلت يديها او سقيت مزروعاتها حينها تمتع عينيها بالنظر لقبة الصخرة وباحات المسجد الأقصى شعور يتمناه كل مسلم يحب الأقصى .

جمال الدنيا كله اختزل في هكذا مشهد من أجمل المشاهد التي تطل على قبة الصخرة الذهبية في المسجد الاقصى من مطبخ عائلة السيدة مريم ابو نجمة في البلدة القديمة  بمدينة القدس ..فهي مقدسية تعيش مع عائلتها في منزل متواضع ملاصق للمسجد الأقصى المبارك

اشتهرت نافذة مطبخ أم محمد  بعد أن صور بشكل ساحر  اطلالته الرائعة

في اتصال خاص لموقع يني يمن مع السيدة مريم قالت : خطوات قليلة تفصلنا عن المسجد الأقصى فهو ملاصق لبيتي

تحدثنا مريم أن منزلها لا يتجاوز ال٧٠ متر إلا أنها تعتبره جنة الله في الأرض خاصة عندما تسمع صوت آذان الاقصى يتردد صداه في بيتك وتطل فجرا من النافذة على باحاته فلا تجد الا الحمام الذي يطير في سمائه وتسكنك الطمأنينة وتزول متاعبك

كل عام في شهر رمضان كانت تتردد الأخوات المرابطات للوضوء عندي والصلاة حين يزدحم المسجد ومرافقه بالمصلين خاصة في العشر الاواخر من رمضان

تتابع مريم حديثها : نحضر لهم الطعام والمشروبات إنه  لشرف كبير أن نخدم زوار الأقصى ونكسب الأجر الذي يتمناه كثيرين

وبغصة تملأ حلقها تقول مريم .يوميا نتعرض لمضايقات من قوات الاحتلال والمستوطنين يمارسون بحقنا أبشع الممارسات لطردنا من بيتنا تعرضنا للابتزاز كثير .

دفعوا لنا اكثر من ٣ مليون دولار  ثم شيك مفتوح كي نتنازل عن منزلنا الصغير الا أننا رفضنا  حيث نعد هذا البيت الذي تلتصق جدرانه مع جدار الأقصى بمثابة نقطة رباط حقيقية وإرث والدنا  الذي لو قيموه بأموال الدنيا كلها لا يمكن أن نتنازل عنه هذا التضييق والمنغصات التي يمارسها الاحتلال من أجل شد الخناق   ف مارسوا بحقنا كل الانتهاكات كاميرات مراقبة تحاصرنا في ابسط تحركاتنا ، تفتيش لكل مشترياتنا وحاجياتنا عند عبورنا لبيوتنا من خلال أبواب الاقصى لا يريدون لنا العيش بسلام وأمن .

في نهاية حديث مريم تقول بصوت يبعث الأمل والتفاؤل : اختارنا الله عز وجل لنسكن قطعة من جنته في الارض، الاقصى بيتي الأول سنبقى مرابطين على ابوابه وحراس عليه حتى لو أغلقت كل الطرق المؤدية اليه