كورونا تغيب مراسم إحياء ذكرى النكبة لأول مرة منذ٢٣ عاما في فلسطين وخارجها

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 16 مايو 2020

 كورونا تغيب مراسم إحياء ذكرى النكبة لأول مرة منذ٢٣ عاما في فلسطين وخارجها

منع وباء كورونا الفلسطينيون من احياء فعاليات الذكرى ٧٢ للنكبة الفلسطينية والتي تصادف الخامس عشر من شهر مايو من كل عام ، حيث غابت مشاهد العودة للقرى والمدن المهجرة لأول مرة منذ ٢٣ عاما ، ليتم استبدال هذه المشاهد والمسيرات إلى رقمية  في العالم الإلكتروني ليجتمع الشعب الفلسطيني في  الشتات والداخل عبر شبكات التواصل الاجتماعي عبر تطبيق زوم ..حيث فاضت المشاعر  وسردت الحكايات واسترجعت الذكريات في ذاكرة شعب يأبى نسيان حقه ولا يزال يحن ويحلم بالعودة لأرضه التي هجر منها قسرا.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لفك الحصارالنائب د .جمال الخضري لـ" يني يمن "تأطر مشهد العودة افتراضيا من خلال مسيرة العودة الرقمية وفعاليات ذكرى النكبة التي شارك فيها مئات الآلاف من الفلسطينيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي  حيث إن جانحة كورونا منعت عشرات الآلاف من العودة الفعلية للقرى والمدن المهجرة ف إنها أتاحت هذا التفاعل للشعب الفلسطيني في هذا العالم الافتراضي .

وأضاف الخضري أن ضم الاحتلال الإسرائيلي أجزاء من الضفة المحتلة بدعم أمريكي يمثل نكبة جديدة لشعب يتعرض لأبشع انتهاك لحقوقه منذ ٧٢ عاما .

وحذر من عواقب ضم الاحتلال لأراضي فلسطينية وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجريمة .

هذا وقد أحيا الفلسطينيون الذكرى السنوية الثانية والسبعين لوقوع النكبة بعدد من النشاطات المقيدة بسبب جانحة كورونا وذلك برفع الأعلام السوداء والعلم الفلسطيني على أسطح المنازل الفلسطينية ،وأقامت لجنة المهجرين مسيرات الكترونية لجميع البلدات الفلسطينية المهدمة.

إلى جانب ذلك تمكن بضع مئات من فلسطيني ٤٨ من دخول أراضيهم  رغم الخطر المحدق

وبمبادرة من جميع اذاعات الوطن تم توحيد الموجة على مدار ثماني ساعات تحت عنوان  (لن ننسى) .

هذه الموجات الموحدة  جاءت لتسلط الضوء على نكبة شعبنا الفلسطيني الممتدة طوال ٧٢ عام وصولا لمخططات الضم والسيطرة الاسرائيلية تنفيذا لصفقة القرن برعاية أمريكية في ظل جانحة كورنا لفرض امر واقع لا يقبله الفلسطينيون ويرفض كل المخططات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي ذات السياق عقد فلسطينيو الخارج مؤتمرا شعبيا بالأمس  في ذكرى النكبة قالوا فيه:  إن النكبة الفلسطينية هي ذكرى جائحة سياسية وإنسانية لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه قبل 72 عامًا.

حيث تحلّ ذكرى 72 للنكبة الفلسطينية، في ظل جائحة صحية تجتاح البشرية جمعاء، وجائحة سياسية وإنسانية بدأت فصولها باقتلاع شعبنا من أرضه عام 1948، وما زالت تتوالى حتى الآن باستمرار الاحتلال".

وأن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة، وأن الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، شركاء في معركة اقتلاع إسرائيل التي حلت بوطننا ومنطقتنا".

ودعوا  القائمين على المؤتمر إلى وقف كل أشكال التعاون والتطبيع مع الاحتلال، وسحب أي اعتراف بإسرائيل "لإخلاله بمبادئ القانون الدولي".

كما شددوا على ضرورة توحد الفصائل الفلسطينية والعمل على استراتيجية وطنية شاملة تعيد ترتيب البيت الفلسطيني.

ويجب النهوض بالواقع العربي الرسمي الذي بلغ من التردي ذروته في الهرولة غير المسبوقة للتطبيع مع الاحتلال".

وندد المنظمون للمؤتمر الشعبي بقرار سلطات الاحتلال في ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وتغيير معالم المدينة المقدسة.

هذا وبلغ إجمالي عدد اللاجئين الفلسطينيين حوالي 5.6 ملايين، وفق أحدث إحصاء لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 2019.