اليمن ومستنقع كورونا.. الى اين؟

نشر بتاريخ : 10 مايو 2020

اليمن ومستنقع كورونا.. الى اين؟

ابتداءً بحمى الضنك مروراً بالتيفوئيد والملاريا والكوليرا والدفتيريا والمكرفس والمجاعة وصولاً إلى كورونا، هذا ما جناه اليمنيون خلال الخمسة الأعوام الأخيرة من تاريخ الحرب.

عند الحديث عن القطاع الصحي في اليمن يجدر الإشارة الى أن اليمن تعتبر من أفقر دول العالم، والأزمة الإنسانية الحالية فيها من أكبر الأزمات في القرن الواحد والعشرين في العالم كله، ومع تراكم كل هذه الأمراض والأوبئة يخطر في بال الكثيرين سؤال: كيف ستخرج اليمن من أزمة كورونا، خاصة وأن البنية التحتية والمنظومة الصحية فيها هشة منذ عقود، وفي ظل غياب الوعي والكوادر المؤهلة، والتي في الوقت الحالي ما تراهن عليها معظم الدول التي تمتلك منظومات صحية متطورة وحديثة!!.

اليمن ومنذ بداية الأزمة يعيش كثير من سكانه على المساعدات الإنسانية التي تقدمها بعض الدول لسد حتى ولو جزء بسيط من احتياجات الذين تقطعت بهم السبل، ويبحثون عن لقمة العيش، لكن ماذا سيكون مصير كل هؤلاء بعد إعلان تقليل نسبة المساعدات لليمن، والتي بالكاد كانت تصل إلى من يحتاجها فعلا، خاصة وأن الداخل منقسم ومشتت بين أطراف النزاع مما قد يسبب كارثة قد تكون عواقبها وخيمة.

ووفق بعض المصادر غير رسمية فإن فايروس كورونا قد انتشر في اليمن قبل مدة وسط تكتم من قبل الجهات المعنية، والذي بدوره سيؤدي إلى تفشي الوباء بشكل أكبر وأسرع، لذلك فإن الكثير من العمل والوقت سيستغرق للخروج من هذه الأزمة التي ستضرب ببلد يعاني من شحة كل الموارد الأساسية، والتي من أهمها الماء والغذاء، اللذان يعتبران جزءً مهماً في الصراع مع الوباء.

لا يختلف الوضع في المناطق التي هي تحت سيطرة الشرعية عما هو في المناطق التي تحت سيطرة مليشيات الحوثي، سواءً من ناحية الاستعدادات لاستقبال المرضى، أو من ناحية الحد من انتشار الوباء. وبالرغم من إعلان مبادرة ومساهمة القطاع الخاص ورجال أعمال من أجل دعم المستشفيات بالأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية، فإن هذا الدعم المتواضع لن يجنب اليمن الوقوع في هذا المستنقع الذي سقطت فيه عدد كبير من الدول.

المنظومة الصحية في اليمن هشة وضعيفة منذ ما قبل الحرب، وازدادت سوءًا في السنوات الخمس الأخيرة، في ظل الحرب التي نهشت البلد في كافة المجالات والنواحي، ولا يبدو أن هنالك أفق للحل القريب لهذه الأزمة، مما سينعكس سلباً بحيث ستكون الأوضاع في حالة تدهور مستمر من السيء إلى الأسوأ.