في يوم الصحافة.. صحفيون يمنيون في غياهب السجون وتحت وطأة المليشيات

يني يمن – خاص

نشر بتاريخ : 3 مايو 2020

في يوم الصحافة.. صحفيون يمنيون في غياهب السجون وتحت وطأة المليشيات

يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة فيما لاتزال انتهاكات ميليشيات الحوثي تطال الصحفيين اليمنيين وألسنة الحقيقة التي تقض مضاجعهم، في محاولة منها لتكميم الأفواه ولعزل اليمن عن العالم الخارجي.

وأكد رئيس مركز حقي لحقوق الإنسان، هاني الأسودي، أن حرية الصحافة أصبحت ضرباً من الخيال، خاصة منذ دخول الحوثي إلى صنعاء عام 2014، وسيطرته على كل وسائل الإعلام فيها.

وقال الأسودي إن "الميليشيات الانقلابية سيطرت على 8 قنوات تلفزيونية رسمية، وأغلقت نحو 240 صحيفة ومطبوعة، واضطرت بعض القنوات إلى الهجرة والبث من مصر والسعودية، هرباً من الملاحقات المتكررة والخوف من الاعتقال أو القتل العشوائي".

وأوضح أن الحوثيين اعتقلوا نحو 200 مراسلاً وصحفياً من الذين لا يدينون بالولاء للميليشيات الانقلابية، مؤكداً أنهم رفضوا أيضاً، الإفراج عن أي منهم بعد اتفاق استكهولم الذي نص صراحة على إطلاق سراح المعتقلين.

وأشار إلى أن هناك 4 صحفيين في صنعاء يواجهون الموت، بعد حكم بالإعدام من محكمة سياسية غير دستورية اتهمتهم بالخيانة والتعاون مع التحالف العربي لدعم الشرعية، مؤكداً ضرورة التدخل الدولي من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على الحوثي لإنقاذ حياة الصحفيين المحكومين بالإعدام.

بدوره، اعتبر الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، في الأردن، نضال منصور، أن حرية الإعلام في عالمنا العربي تواجه تحديات وقيود شديدة جداً في بعض الأحيان، وانتهاكات متعددة الأشكال، تبدأ من عدم الوصول للمعلومات وحجب المعلومات والتضييق على الصحفيين ومنعهم من التغطية في مناطق الاحتجاجات وتصل للاعتداءات الجسدية عليهم أيضاً.

وقال منصور إن "التقارير الوطنية والإقليمية والدولية، ترصد الخروقات التي تمارس في حق الصحفيين، الآن في ظل جائحة كورونا، والتي تزايدت بشكل ملحوظ، في ظل قوانين الطوارئ وحظر التجول في بلدان عربية كثيرة".

وأشار إلى أن هذه القيود، حدّت من قدرة الصحفي على العمل أو الوصول للمعلومة، وأن قوانين الطوارئ تنتهك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي القلب منها المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الخاصة بحرية الرأي والتعبير.

وأكد أن القوانين الاستثنائية يجب أن تكون تناسبية وشرعية، وتتعامل مع مبدأ الضرورة، إلا أن كثيراً من البلدان لا تلتفت إلى هذه المعايير، مُشدداً على ضرورة تقصي وحصر الانتهاكات الواقعة في حق الصحفيين في ظل جائحة كورونا.

أكثر من "20" صحفي يمني منذ عامين مختطفون في سجون مليشيات الحوثي الانقلابية يسومونهم سوء العذاب ويتجاوزون في قهر كرامتهم، يمكثون بين أسواط الجلادين وجدران الزنازين حتى اللحظة، يتمنون الموت كل دقيقة لكنهم لا يجدونه.

صحفيون مختطفون ومخفيون قسراً لا ذنب لهم سوى نقل الحقائق للعالم المتخاذل، أطفالهم يناشدون العالم أطلقوا سراح آبائنا المختطفين.

"توكل توفيق المنصوري" طفلة الثمان سنوات في آخر زيارتهم لأبيها في السجن بعد انتهاء مدة الزيارة ترفض العودة مع أمها لتمكث في أحضان أبيها ولو خلف القضبان.

وفي اليوم العالمي لحرية الصحافة، يطالب ناشطون المنظمات الصحفية العالمية، وكل أحرار العالم، بإنقاذ المختطفين الأحرار من الصحفيين اليمنيين من غياهب السجون وقسوة أسلاك الجلادين. مليشيات الحوثي من تقصف المدن والقرى اليمنية بالصواريخ وتستهدف المدنيين والأبرياء والأطفال، حالات انتهاكات تمتلئ بها تقارير وكتيبات منظمات الأمم المتحدة والمنظمات المحلية والدولية، دون مجيب!