الدراما الخليجية.. تزييف للتاريخ وأداة لتلميع الاحتلال

يني يمن – فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 2 مايو 2020

الدراما الخليجية.. تزييف للتاريخ وأداة لتلميع الاحتلال

عندما أراد اليهود الصهاينة أن ينشئوا كيانا لهم يخلصهم من حياة التشرد والشتات الناتجة عن أعمالهم المرفوضة، وضعوا نصب أعينهم عدة أماكن ودول للمكوث فيها، لكن عندما نبذتهم هذه الدول وطردتهم وفشلوا في الاستيطان فيها أرادوا شراء الذمم فنجحوا في إنشاء كيان لهم في فلسطين بقوه السلاح والقبول الدولي تحت مبررات واهية وفرض أمر واقع وتكذيب الحقائق، الدراما الخليجية بدورها قدمت هذه الخدمة لهم على طبق من ذهب دونما جهد.

جمّلت الدراما الخليجية سمعة الاحتلال السيئة، وسوقت دعاياته الكاذبة، وزيفت واقعا حقيقيا عاشه شعبٌ ظلم وقهر من محتل اغتصب أرضه وهجر شعبه قسرا، من خلال الدراما الخليجية التي حازت على إعجاب الصهاينة وأشادوا بها.

ففي أول رد فعل اسرائيلي على الدراما الخليجية والتي تمثلت في مسلسل "أم هارون" الذي أحدث ضجة إعلامية منذ بدء عرضه في شهر رمضان، أشاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي بالمسلسل وقال: "أنا من متابعي المسلسل وهو مسلسل ناجح ويوطد العلاقات بيننا نحن الإسرائيليين والعرب".

وأضاف أدرعي: "ومن يخاف من التطبيع فهو فاقد للبوصلة ضعيف الارادة".

وانتقد، في تغريدة على تويتر، ردود الفعل المعارضة والكارهة لليهود قائلاً: "الخلاصة التي نخرج منها بعد كل الردود الكارهة لليهود أثناء بث مسلسل أم هارون هي أننا اليوم لسنا شعبا مغلوبا على أمره يستغيث بالآخرين وإنما دولة عاقدة العزم على النضال من أجل سلامة وأمن مواطنيها".

وكان أدرعي قد نشر في تغريدات سابقة أشاد فيها بتصريحات الفنانة حياة الفهد عن وجود اليهود في كل مكان وأن الكويت فيها ديانات كثيرة.

وعن المسلسل التلفزيوني "أم هارون" والذي ينسج قصصا عاطفية لتمرير التطبيع من خلاله في حلقات يومية طيلة شهر رمضان، الى جانب أنه يتناول التحديات التي واجهتها ممرضة  يهودية في بلد خليجي.

ذلك أثار انتقادات كثيرة على المسلسل، باعتباره محاولة لترويج التطبيع العربي مع الكيان الاسرائيلي والثناء بشكل نادر لمحاولة التعايش بين الأديان في دول الخليج.

وفي ذات السياق، نشرت مجموعة منظمات رسمية ومجموعات شبابية معارضتها التطبيع مع الكيان الاسرائيلي أياً كان، عبر تدوينات في مواقع التواصل الاجتماعي، ودعت المشاهدين لمقاطعة مشاهدة المسلسل، مشيرة إلى أن الدراما الخبيثة تتسلل لكل بيت دون دراية.

واعتبر محللون أن ما يجري خيانة للشعب الفلسطيني وطعن في ظهره ووقوف الى جانب عدوه  في أصعب الظروف والمحن، لافتين "لن يغفر الشعب الفلسطيني ولن يتسامح مع كل متآمر على حقه ووجوده ووطنه ومقدساته".