الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بإيقاف انتهاكات مليشيات الحوثي للهدنة الإنسانية

يني يمن – وكالات

نشر بتاريخ : 16 أبريل 2020

الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بإيقاف انتهاكات مليشيات الحوثي للهدنة الإنسانية

شددت الحكومة اليمنية على ضرورة إيقاف كافة أشكال التصعيد، والوقوف ضمن الجهد العالمي والإنساني للحفاظ على حياة المواطنين من وباء كورونا.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها، الخميس، مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي أمام مجلس الأمن في الجلسة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن).

وجدد السفير السعدي التأكيد على موقف الحكومة الثابت في دعم كافة الجهود لإحلال السلام المبني على المرجعيات المتفق عليها المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 2216، "التي تمثل جوهر السلام و مضمونه الحقيقي".

وأكد دعم الحكومة لجهود مبعوث الامين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث "للتوصل إلى حل شامل ومستدام يؤسس لمرحلة جديدة تنهي معاناة الشعب اليمني والحرب التي شنتها المليشيات الحوثية والتي دخلت عامها السادس".

وأشار السعدي إلى ضرورة منع تصعيد مليشيات الحوثي العسكري ضد قوات الجيش اليمني في مختلف الجبهات، واستغلالها للهدنة الإنسانية في توسيع أعمالها العسكرية.

وقال السعدي "إن الحكومة استجابت لكل الدعوات والمبادرات لوقف إطلاق النار وخفض التصعيد تأتي تلبية لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش لتوحيد الجهود لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا في اليمن، وتهيئة الظروف لإنجاح جهود المبعوث الخاص مارتن غريفيث الهادفة إلى تحقيق السلام المستدام، وتعاملت بإيجابية مع تلك المبادرات التي من شأنها رفع معاناة الشعب اليمني، وإنقاذه من الوضع الإنساني الكارثي بسبب انقلاب المليشيات الحوثية"، لافتاً إلى ترحيب الحكومة بإعلان التحالف العربي بوقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة أسبوعين.

وأضاف "أن موقف الحكومة ينطلق من حرصها الأكيد على إعطاء الأولوية للملف الإنساني وفق منطق الأولويات، حيث أن التزام الحوثيين بذلك يمكن أن يمثل مدخلاً لمناقشة بقية الملفات وصولا إلى الاتفاق الشامل الذي يلبي طموحات الشعب اليمني في استعادة دولته وإنهاء الانقلاب وتسليم السلاح واستئناف العملية السياسية حيث توقفت".

ودعت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى "ممارسة المزيد من الضغوط على المليشيات الحوثية للاستجابة لهذه الدعوات دون شروط مسبقة وتحميل المليشيا مسؤولية استمرار تصعيدها لا سيما بعد تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في اليمن".

واستعرضت كلمة اليمن، "استمرار المليشيات الحوثية في ارتكاب الجرائم الوحشية واستهداف المدنيين في مأرب والحديدة وتعز وغيرها من الجبهات، واستهداف مخيم النازحين في مديرية رازح بمحافظة صعدة في اليوم الذي وافق إعلان وقف إطلاق النار، وقصف قسم النساء في السجن المركزي بمدينة تعز ما تسبب بمقتل و إصابة عدد من السجينات مطلع الأسبوع المنصرم، و استهداف محطة ضخ النفط التابعة لشركة صافر في مأرب قبل ذلك، وغير ذلك من الخروقات و الانتهاكات المستمرة وغير المبررة (...)".

وأكدت الكلمة أن "استمرار تجاهل المجتمع الدولي لهذه الجرائم الوحشية يشجع تلك الميليشيات على المضي في مشروعها التخريبي ضاربة عرض الحائط كافة قرارات المجتمع الدولي و انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني و قانون حقوق الإنسان".

كما أشار السعدي إلى إصدار الميليشيات حكماً بالإعدام على أربعة صحفيين مختطفين لديها منذ العام 2015 بتهمة ممارستهم لمهنتهم الصحفية، مطالباً مجلس الأمن بإدانة ووقف هذه الأحكام.

ونوهت كلمة اليمن الى ان أولوية الحكومة في مواجهة فيروس كورونا، وأنها "عملت على تجهيز مراكز الحجر الصحي ورفع جاهزية المستشفيات في جميع المحافظات وعمل كل ما يمكن لإنقاذ حياة المواطنين بعموم الجمهورية"، مشيرة إلى أنها "تحاول الحصول على الدعم الضروري من الأدوية وأجهزة التنفس بأعداد مناسبة استعداداً لمواجهة هذا الوباء".