كم ستخسر الصحة العالمية بعد تعليق أمريكا دعم المنظمة ؟

يني يمن - متابعات

نشر بتاريخ : 15 أبريل 2020

كم ستخسر الصحة العالمية بعد تعليق أمريكا دعم المنظمة ؟

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أمر بتعليق المساهمة المالية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية، بسبب "سوء إدارة" المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ووجه الرئيس الأمريكي اتهامات كثيرة إلى المنظمة الأممية، بالقول إن "العالم تلقى الكثير من المعلومات الخاطئة حول انتقال العدوى والوفيات" الناجمة عن الوباء.

وأضاف أن المنظمة "أخفقت في واجبها الأساسي وتجب محاسبتها" على استجابتها لتفشي وباء كوفيد-19 بعد ظهوره في الصين.

وآثار قرار ترامب، انتقادات وإدانات دولية واسعة، خاصة بسبب توقيت القرار، الذي يأتي في الوقت الذي يكافح فيه العالم لمحاربة وباء كورونا المستجد.

مسؤول أميركي كبير قال إن تعليق المساهمة الأميركية في ميزانية منظمة الصحة العالمية سيدخل حيز التنفيذ فورا، مما يعني أن التأثير سيكون سريعا على أنشطة المنظمة.

وتدفع واشنطن نحو 20 بالمئة من إجمالي ميزانية الصحة العالمية بحسب بيانات الأخيرة، مما يعني أنها المانح الأكبر لها، وغيابها يعني أن المنظمة ستواجه نقصا كبيرا في التمويل.

وكانت الولايات المتحدة قدمت مبلغ 453 مليون دولار للمنظمة خلال السنة المالية 2019، وهو 10 أضعاف ما قدمته الصين.

وأشار المسؤول إلى أن إدارة ترامب ستناقش توجيه الأموال التي كانت ستذهب إلى المنظمة الصحة العالمية.

وتتلقى المنظمة الدولية أموالا من وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الصحة ووكالات أخرى، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد).

وفي عام 2020، ستكون الحصة الأميركية أقل بقليل من 116 مليون دولار، بحسب "وول ستريت جورنال"، وذلك بعد أن اقترحت إدارة ترامب في فبراير الماضي خفضا للمساهمة الأميركية في تمويل المنظمة الدولية.

وبحسب الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، فإن الميزانية المتوقعة للعام المالي 2020-2021 هو 4.8 مليار دولار.

وتعتمد منظمة الصحة العالمية على مساهمة طوعية تتقدم بها الدول، فوق المساهممات المقدرة، فعلى المثال قدمت واشنطن في 2017 مساهمة طوعية قدرها 400 مليون دولار، بحسب تحليل مؤسسة "كايزر فاميلي".

وفي ظل قرار ترامب الحالي، فلا يتوقع أن تكون هناك ميزانية أميركية طوعية صوب المؤسسة، مما قد يعطل بعض البرامج في ظل أزمة وباء كورونا.

وأبدى الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي اعتراضهم على قرار ترامب، إذ قالوا إنه لا يمكنه قطع تمويل المنظمة العالمية بمفرده.

لكن مسؤولين في مكتب الميزانية بالبيت الأبيض قالوا إن لدى ترامب خيارات أخرى، مثل مطالبة الوكالة الأميركية المعنية إعادة توجيه الأموال إلى أغراض صحية بعينها.