بين مطرقة الاحتلال وسندان كورونا.. الفلسطينيون  يحيون ذكرى يوم الأرض

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 30 مارس 2020

بين مطرقة الاحتلال وسندان كورونا.. الفلسطينيون  يحيون ذكرى يوم الأرض

على غير العادة ولأول مرة يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض بطريقة مبتكرة  ومختلفة عن السنوات الماضية.

ففي مثل هذا اليوم قبل ٤٤ عاما صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في مناطق الجليل والمثلث والنقب، ما أدى لخروج الفلسطينيين رفضاً لهذه الإجراءات، واندلعت مواجهات شديدة، أدت إلى استشهاد واعتقال وإصابة العديد من الفلسطينيين.

وعلى إثرها يحيي الفلسطينيون هذه المناسبة طيلة الأعوام الماضية وذلك بتنفيذ سلسلة من الفعاليات والأنشطة خاصة في المناطق المصادرة أو المهددة بالمصادرة، يتخللها زراعة أشجار واستصلاح أراضٍ، ناهيك عن الفعاليات المختلفة داخل المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل وفي الشتات.

هذا العام ليس كغيره من السنوات الماضية وذلك بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، المنتشر في كل دول العالم، ومن بينها فلسطين، في ظل إجراءات احترازية بوقف الفعاليات والأنشطة كافة على الأرض  والاكتفاء بتنفيذ هذه الفعالية من خلال تظاهرة رقمية  عبر منصات التواصل الاجتماعي مع أناشيد وطنية ورفع للأعلام على  أسطح المنازل والعديد من الفعاليات التي لا يوجد فيها احتكاك جماهيري .

وتعليقا على هذه الذكرى قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد  الإسلامي د. نافذ عزام  إن مناسبة يوم الارض تُذكرُ الفلسطينيون بمأساتهم التي لم تنته وبشهدائهم الذين لم يتوقفوا عن الإقدام والتضحية وتقديم دمائهم الذكية لهذه الارض

وأضاف في تصريح لـ"يني يمن"  يأتي يوم الأرض هذا العام والفلسطينيون يواجهون خطر وباء كورونا .. وفق امكانياتهم البسيطة والضعيفة ..لذلك نحن بحاجة للتضامن لمواجهة هذا الوباء .

وطالب الفلسطينيون بالتمسك  بأرضهم وهويتهم والدفاع المستميت عنها حتى تحريرها ب إذن الله.

من جهته قال الناطق باسم حركة حماس أ. فوزي برهوم  إنه وفي الذكرى ال٤٤ ليوم الأرض فإننا في حركة حماس نؤكد أن لا طريق أمامنا سوى تحرير الأرض والإنسان وذلك بالمقاومة العسكرية ..ولا بقاء للمحتل على أرضنا.

وجدد خلال تصريح لـ"يني يمن" رفض الحركة لما يسمى صفقة القرن وما يسمى قانون  يهودية الدولة الذي أقره الإحتلال والذي يحرم الفلسطينيين من حقوقهم القانونية والسياسية  كأصحاب أرض ووطن في فلسطين التاريخية.

ونبه برهوم  أن الاحتلال وبذريعة انتشار فيروس كورونا يستمر في الاستيلاء على المزيد من الأراضي ليزرع فيها بذور سرطانه الاستيطاني  المميت وهذا ما نرفضه وبشدة وسنحارب من أجل استرداد حقوقنا بالقوة

وأضاف: شعبنا الفلسطيني  الذي ضحى على مدار ١٠٠ عام  من الاحتلال ومازال يضحي ..يستحق منا المزيد من المجابهة العسكرية من أجل مساندته في السعي نحو حريته

وطالب برهوم الجماهير الفلسطينية  للاستجابة لدعوات الهيئة الوطنية لمسيرات العودة ومواجهة صفقة القرن  لنجعل من وجودنا مع أبنائنا وعوائلنا في البيوت فرصة لرفع علم فلسطين عاليا ولنزرع فيهم بذرة الإنتماء والارتباط بالأرض والوطن والهوية  وحفرها في قلوب الأجيال القادمة .

يذكر أن مساحة فلسطين التاريخية تبلغ  نحو 27 ألف كيلومتر مربع، وتحتل دولة الاحتلال الاسرائيلي  على 85% من المساحة الإجمالية للأراضي، فيما لا تسمح أن  يتجاوز الفلسطينيون ١٥ %  .

وكشفت  الإحصائيات الفلسطينية أن مجموع المستوطنات في الضفة المحتلة والقدس بلغت مايقرب ٥٠٠ مستوطنة ، يمكث فيها أكثر من مليون مستوطن، حيث تتواجد 474 مستوطنة في الضفة المحتلة و29 مستوطنة بالقدس.

أما  عن  المساحات في الأراضي الفلسطينية، تبلغ الضفة الغربية 5844 كم2 بما فيها القدس الشرقية، فيما يبلغ قطاع غزة 365 كم2.

بينما تبلغ مساحة الأراضي المقام عليها المستوطنات، مساحة البناء للمستوطنات القائمة 196 كم2، ومساحة البناء والتوسع الاستيطاني المستقبلي540 كم2، بينما مساحة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وما تزال فارغة حول المستوطنات 343 كم2.

وتشير الإحصائيات أن التوسع في مستوطنات الضفة المحتلة يتزايد بشكل متنامي و بمعدل أعلى من معدل نمو السكان في إسرائيل.

وعن جدار الفصل العنصري فهو يبتلع ما يبلغ مساحته 725كم ويمتد من غور الأردن شمالا حتى جبال الخليل جنوبا ويمر بعمق 140 كم في مستوطنات الضفة الغربية، نحو 20% من مساحة الضفة الغربية البالغة بالأصل 5844كم2.

وتبلغ مساحة الطرق الالتفافية التي ضمتها إسرائيل في هذه المناطق نحو 800كم2.

ويهدف الاحتلال إلى استغلال كل الإمكانيات التي توفرها الأراضي، والتضييق على فلسطينيي الداخل وسكان الضفة المحتلة، وإطباق الحصار على غزة.

والجدير بذكره أن  قوات الاحتلال تقمع كل أشكال الاحتفال بذكرى يوم الأرض في الداخل الفلسطيني وأراضي الضفة المحتلة ، وتواصل من جانب آخر سياسة مصادرة الأرض وتهويدها وطرد أهلها منها.