#خليك_بالبيت .. حملة فلسطينية للوقاية من كورونا

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 25 مارس 2020

#خليك_بالبيت .. حملة فلسطينية للوقاية من كورونا

لم تعد الحياة كما كانت في غزة بحلوها ومرها، شلل في كافة مرافق الحياة، انتباه شديد من قبل المواطنين بمنتهى الحرص على ألا يصابوا بفيروس كورونا.

فبين عشية وضحاها انتشر فيروس كورونا في العالم كما تشتعل النار بالهشيم، وباء يقتل من يريد ويبقي على من يريد له الحياة، وباء لم يعرف له علاج حتى اللحظة، ما أثار هذا الأمر خوف الناس في غزة وترقبهم للمستقبل وما الذي يمكن ان يحدث في حال انتشر هذا الفيروس في ظل امكانيات القطاع المحدودة  مقارنة بإمكانيات أكبر الدول التي حتى اللحظة لم تستطع السيطرة على هذا الفيروس.

أفضل الأطباء في العالم لم يستطيعوا صد هذا الوباء عن قتله للآلاف من السكان ومنعه من التمدد.

فماذا عن قطاع غزة، المنطقة الصغيرة المحاصرة منذ 14 عاما من قبل الاحتلال الصهيوني والتي لا تزال تعاني من ويلات الحصار، والتي يقطن فيها نحو مليوني نسمة، 80 بالمائة من أهالي القطاع في وضع اقتصادي صعب للغاية.

وهذا ما رسخ في ذهن المواطنين في غزة المخاوف المتراكمة لديهم من أن يصل الوباء إليهم في ظل تكدسهم في هذه البقعة الصغيرة.

أمام هذا الواقع سارعت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع المراكز الشبابية في محافظات قطاع غزة بإطلاق حملة هاشتاق "خليك بالبيت" للحفاظ على صحة الناس من فايروس كورونا.

وقال مدير العمل التطوعي بوزارة الشباب والرياضة، خالد بحور إن "الغاية من تعميم هذا الهاشتاق هو تعزيز توعية الناس واستدراكهم مخاطر هذا الفايروس".

وأكد بحور، لـ "يني يمن"، أننا نعمل قصارى جهدنا على أن نطمئن أهالي مجتمعنا ومحاربة الشائعات ومروجيها، وزيادة نسبة الفهم والإدراك لدى الناس في غزة، بالاضافة للتوجيهات الصحية والوقائية للحد من وصول الفيروس للناس.

وأوضح أن هذه المبادرة لاقت قبولا كبيرا من قبل المؤسسات والمحال التجارية من خلال إغلاق محلاتها وتفعيل خدمة التوصيل للمنزل من أجل مد يد العون للناس في توفير احتياجاتهم أفضل من التجمع في الأسواق.

وحظي #خليك_بالبيت بمشاركة كبيرة من قبل الشخصيات المهمة في المجتمع من اعلاميين وأكاديميين وأطباء ساهموا في بث روح اقناع المواطنين للبقاء في منازلهم. 

نجوى غسان أبو صالح تقول "لو تعلمون حجم الخطورة لن تخرجوا حتى من النوافذ".

الإعلامية إيمان الحمود تقول "كنبة عندك أفضل من سرير عندنا".

أما الصحفي أسامة المصري فيقول "شوارع خالية 14 يوم افضل من بيوت خالية من الأحبة بعد ١٤ يوم".

فيما غرد الاعلامي محسن الافرنجي قائلا : "الانسان طبيب نفسه كما يقولون فلماذا هذا الاستهتار والمشاهد المضحكة المبكية التي نراها بالشوارع العربية والعالمية".

على الصعيد الرسمي، شددت الحكومة الفلسطينية إجراءاتها لتقنين خروج الناس، فقد قررت إغلاق صالات الأفراح ومنعت التجمعات في الأسواق وإغلاق المساجد في القطاع بشكل مؤقت إضافة إلى وقف باصات نقل الموظفين الحكوميين، وإغلاق العيادات الصحية إلا للحالات الطارئة وإغلاق كافة معابر القطاع المرتبطة بالخارج في خطوة لعلها تساهم في الحد من انتشار الفيروس.