مستشفيات غزة تكابد وباء كورونا بإمكانياتها الضعيفة في ظل الحصار الإسرائيلي

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة

نشر بتاريخ : 23 مارس 2020

مستشفيات غزة تكابد وباء كورونا بإمكانياتها الضعيفة في ظل الحصار الإسرائيلي

أثار الكشف عن اصابات بفيروس كورونا في قطاع غزة مخاوف المواطنين ،وأكثر ما يقلقهم هو عدم امكانية السيطرة على انتشار الفيروس في ظل محدودية القطاع الصحي والاكتظاظ السكاني في غزة ، حيث يعاني النظام الصحي من نقص في التمويل وشح في الأجهزة والمستلزمات الطبية  وهذا ما ينذر بكارثة انسانية قد تجتاح القطاع المحاصر.

هذا بعد ان تم الاعلان عن اكتشاف أول حالتين وافدتين من باكستان بالأمس اتخذت وزارة الصحة كل الاجراءات الوقائية لعدم انتشار الفيروس  وذلك بحجرهما وعدم الاقتراب منهما .

وفي حديث خاص لموقع يني يمن مع الدكتور عبد اللطيف الحاج مسؤول التعاون الدولي في وزارة الصحة قال انه يعمل قرابة 2500 طبيب في قطاع غزة بمعدل طبيب لكل 800 مواطن وهذا مادفعنا لمطالبة الحكومة الفلسطينية لإجراء تعيينات جديدة في ظل العجز الطبي .

واوضح الحاج أن في قطاع غزة يقدر عجز الكادر الطبي التمريضي بحوالي ألف ممرض.

وأضاف قائلا :أما على صعيد الإمكانيات الفنية، فإن القطاع الصحي  يواجه تحديا من نوع مختلف.

فمتوسط عدد الأسرّة في مستشفيات قطاع غزة الذي يعيش فيه حوالي مليوني فلسطيني، قرابة 13 سريرا لكل 10 آلاف مواطن.

وبين الحاج أن عدد الأطباء العاملين في العناية المركزة والصدرية يقدر بقرابة 60 طبيبا على مستوى القطاع.

أما على صعيد أجهزة التنفس الصناعي، فتقدر عدد أسرة العناية المركزة بالقطاع قرابة 69 جهازًا في المستشفيات العامة والخاصة، أي بمعدل سرير لكل 28 ألف مواطن.

وطالب الحاج الجهات المعنية بضرورة توفير أجهزة التنفس الصناعي لحاجة غزة الماسة لها ، فوجود 69 جهازا في القطاع لا يكفيه في الأوضاع الطبيعية، لافتا إلى أنه في حرب 2008 كانت هناك حاجة لأجهزة تنفس صناعي وفقدنا العديد  من الشهداء نتيجة عدم توفرها .

أما عن أعراض كورونا  قال الحاج ان أي شخص يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وصعوبة في التنفس وقحة جافة عليه بالتوجه الفوري للمستشفيات لانه عندما يصل لمراحل متقدمة يحدث التهابات تؤدي إلى تذويب الحويصلات الهوائية للرئتين، فينتج عنها تشكل سوائل في داخلها بدلا من تبادل الغازات وعلى إثرها يتشكل التهاب رئوي بكتيري إضافة لفايروس كورنا، ما يجعل المصاب عاجزا عن التنفس الطبيعي ويحتاج لجهاز تنفس صناعي وهذا ما قد يصعب علينا مواجهته  لأن اجهزة التنفس شحيحة جدا في مستشفياتنا كون  هذه الأجهزة اسعارها مرتفعة خاصة مع احتياج هذا الفيروس للعالم أجمع وبالتالي اننا نحتاج لتدخل من الأطراف الدولية والإقليمية الداعمة لإدخال اجهزة التنفس إلى قطاع غزة .

ما سبق من عجز دفعنا للتحرك العاجل للاستعانة بمنظمة الصحة العالمية، وعلى الفور جاءنا الرد الإيجابي بالاستعداد من قبل المنظمة لتوريد أجهزة تنفس صناعي لمستشفيات القطاع وبصدد تزويد الوزارة في غزة لوجستيات مساعدة في مواجهة الوباء وفي مقدمة ذلك  تزويدها بأجهزة التنفس لحساسيتها العالية وقدر احتياجنا ل 200 جهاز تنفس صناعي لمواجهة الأزمة.

وفي نهاية حديثه ناشد المواطنين التزام بيوتهم وعدم الاستهتار بحياتهم لحين التخلص من هذا الكابوس العالمي