إهمال متعمد للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في ظل انتشار فيروس كورونا

يني يمن - فلسطين - سلوى أبو عودة:

نشر بتاريخ : 18 مارس 2020

 إهمال متعمد للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في ظل انتشار فيروس كورونا

يصارع آلاف الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل اهمال متعمد من قبل الاحتلال، بالتزامن مع تصاعد انتشار فيروس كورونا القاتل.

 وترفض السجون الاسرائيلية عمل اجراءات وقائية في ظل انتشار فيروس كورونا  داخل الاراضي المحتلة، مما يزيد من حالة التوتر والقلق على المستوى الرسمي الفلسطيني من تلك الممارسات التي تهدد حياة الأسرى.

مؤسسات المجتمع المحلي الحقوقية والقانونية بالإضافة لعائلات الاسري أبدت تخوفها من نتائج هذه الممارسات على الأسرى ومدى تأثيرها وسط تحذيرات من غياب الاجراءات الوقائية الاحترازية داخل اقسام الاسرى المهملة بالأساس.

وفي هذا السياق قال عضو المكتب السياسي لحركه حماس أ. موسى دودين  إن المخاطر التي تحدق بالفلسطينيين كبيرة و أن الاسرى حاليا معزولون لا يوجد اتصال بشري بينهم وبين العالم الخارجي الا عبر الاتصال الذي يحدث بين السجانين والاسرى، ومن البديهي اذا وصلت اصابات بفيروس كورونا عند الاسرى فهذه الاصابات حتما ستكون من قبل السجانين الصهاينة، لان الأسرى لا يحتكون بالعالم الخارجي هذه من ناحية،  ومن ناحية اخرى منعت مصلحة السجون زيارة أهالي الاسرى لأبنائهم  بحجة مخاطر الوباء.

وأضاف دوين في تصريح لـ"  يني يمن " ان  الاسير تزوره عائلته  من خلف الزجاج لا اتصال فيزيائي بينهم وبين الاسرى، وبالتالي مصلحة السجون حفاظا على نفسها وضباطها وليس حفاظا على الاسرى قامت بمنع الزيارات.

 مشيرا إلى أن هناك شروط طبيعية وضعتها منظمه الصحة العالمية للوقاية و لمنع انتقال الفيروسات بمعنى ان السجان الصهيوني الذي يتعامل مع الاسرى يجب عليه ان يجبر علي لبس الكمامة والقفزات وايقاف التفتيش داخل السجون  والابتعاد عن الاسرى عند تقديم الخدمة اليومية، الا ان السجان الصهيوني يفعل عكس ذلك بل يتبع كل أساليب الخبث اتجاه الاسرى.

 واضاف قائلا انه يفترض ان يكون هناك فحص طبي مستمر للأسرى حيث هناك معايير لا تتبعها مصلحه السجون في التعامل مع الاسرى انما المسالة متروكة  لمزاج السجان.

وأكد قائلا أنه من خلال تواصلنا مع اخواننا داخل السجون اكدوا لنا ان السجان لا يرتدي قفازات ولا  كمامات ويفتشون بشكل همجي ولا يتم تعقيم اي الادوات التي نستخدمها وبالتالي هناك مخاطر كبيره في ظل الواقع المعيشي للأسرى، حينما يعيش في الغرفه الواحده من 8 الى 12 اسير وفي القسم اكثر من  120 أسير هذا الواقع لوحده يكفي اذا اصيب اسير او نقلت اليه العدوى ان يتم اصابه القسم كله

وتابع قائلا ان هناك انقضاض من قبل مصلحه السجون على المقومات الحياتية للاسرى حيث  تم سحب ما لا يقل عن 150 صنف من الكانتين وسحبت الادوات التي تساعد الاسرى الفلسطينيين على العيش حياه صحيه سليمه الكل مقتنع ان هذه الممارسات لزياده الوضع الصعب على الاسرى وليس مراعاه للحاله الانسانيه التي يعيشونها

من جهته  أكد المتحدث باسم مكتب اعلام الاسرى علي المغربي  أن السجون الاسرائيلية التي يقبع فيها الأسرى تفتقر بل تنعدم فيها أدنى إجراءات الوقاية من الاصابة بفيروس كورونا.

وأوضح  المغربي في تصريح لـ" يني يمن " أن ادارة السجون الاسرائيلية تتعمد عدم  توفير اي مواد تعقيم او تنظيف من خلالها يمكن حمايه الاسرى لأنفسهم.

وأضاف بأن الاسرى الفلسطينيون اتخذوا خطوات داخليه بينهم لمناقشة  وسائل الوقاية من الفيروس في ظل حالة  اللامبالاة التي تنتهجها إدارة  السجون معهم وعدم تحمل المسؤولية تجاههم

وتابع قائلا أن الاجراءات التي اتخذتها اداره السجون اقتصرت على قطع تواصل الاسرى بالعالم الخارجي الامر الذي يزيد من عزلهم دون توفير اي وسيلة وقائية لهم في الوقت الذي اعلن فيه  عن اصابة عدد من السجانين والاطباء الاسرائيليين في  داخل السجون

وحذر من خطورة الاستهتار بحياة الاسرى الذي تنفذه اداره السجون في ظل وجود عدد من الاسرى في غرفة واحدة ولا تتوفر فيها الشروط الصحية اللازمة .

في ذات السياق قال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدري ابو بكر أن ادارة السجون الاسرائيلية ادعت انها اقرت بعض الاجراءات داخل السجون تزامنا مع اعلان حاله الطوارئ في مواجهه فيروس كورونا

وأكد في تصرح لـ" يني يمن" أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ألغت  كافة زيارات أهالي الأسرى وزيارات جميع المحامين حتى اشعار اخر كما تم تأجيل ملفات الاسرى التي تحتمل التأجيل

وأضاف قائلا  أن تلك الممارسات يجب تنفيذها بشكل فوري وهي ليست بالإجراءات الكافية التي من شأنها أن تحمي الاسير وتحافظ عليه وطالب بكر بضرورة الافراج المباشر عن كافه الاسرى خاصه الاسرى المرضى والكبار في السن والاسيرات نظرا لكون تلك الفئه اكثر ضعفا و عرضه لمضاعفات هذا الفيروس وتهديدا لحياتهم

 يذكر ان الاسرى الفلسطينيون يعانون من اهمال الطبي وصحي قبل ان يعرف فيروس كورونا فكيف لو انتشر بين اروقه السجون في ظل الازمة و تعتبر بيئة خصبة لانتشار الاوبئة والامراض بسبب قلة التهوية والمساحة الضيقة وبالتالي لا يتناسب مع الاكتظاظ الكبير داخل السجون.

هذا وقد انتابت حالة من الخوف  عائلات الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بسبب عدم قيام اداره السجون بإجراءات صحيه قد تساهم في حمايتهم من الفيروس  في ظل تردي الوضع الصحي  لبعض الاسرى وفي ظل الاهمال الطبي الذي يعانون منه في هذه المرحلة.

 وفي حديث خاص مع احد الاسرى داخل السجون - رفض الافصاح عن اسمه لأسباب أمنية - واكتفى بذكر كنيته ابو محمد قال ان الاخبار داخل السجون غاية في الخطورة في ظل تقاعس الاحتلال في توفير المستلزمات الصحية التي تساهم في الوقاية من فيروس كورونا.

وأوضح لـ" يني يمن "  أن الاخبار تصلنا من الخارج أن فيروس كورونا ينتشر بشكل متصاعد داخل الكيان الاسرائيلي مما يزيد من امكانيه وصوله الينا عبر سجانين مطالبا  المؤسسات الحقوقية والصحية تحمل مسؤولياتها تجاه الاسرى والضغط على الاحتلال لاتخاذ اجراءات السلامة والوقاية، محذرا من تداعيات عدم التجاوب مع مطالبهم .

 يذكر ان عدد الاسرى في سجون الاحتلال وصل الى خمسه الاف أسير وأسيرة تقريبا من بينهم قرابة 180 طفلا و 700 اسير يعانون من امراض مختلفة ومنهم اكثر من 200 اسير يعانون من امراض مزمنة وهم من ذوي المناعة الصحية المتدنية و هم اكثر عرضه للإصابة بالوباء.