هل آن الآوان أن ننتزع اقوى مصادر قوة وبقاء مليشيات الحوثي؟؟

نشر بتاريخ : 17 مارس 2020

هل آن الآوان أن ننتزع اقوى مصادر قوة وبقاء مليشيات الحوثي؟؟

وفقاً لقراءة وتتبع تاريخ جماعة الحوثي منذو بداية ظهورها، تعيش على تصدير الخلافات، لكل من يقف ضدها، بحروبها الست، عملت على تصنيف الجيش الى صنفين، وكرست ذلك اعلامياً وعبر منابرها، لتطور هذا التباين بين الجيش المتمثل بالفرقة والحرس إن حصل فرضاً الى خلاف لاحق، ولاحقاً، فهي كما صنفت ثوار فبراير، لتتوج تصنيفها بإيجاد خلافات بينهما ووفقاً لأي خلافات فهي تعمل على تسويق فكرها، ومن ثم تتوسع نحو ولايتها المزعومة.

ظل ماكثاً بكهوف صعدة، مراوحاً بين جبالها، متربصاً بالجمهورية، فكانت 11 فبراير فرصته الاولى هو وجماعته التي نفذوا من خلالها كأحرار ينادوا بأسقاط النظام كغيرهم،  وبحسن نية وكخيار ثوري جامع لتوسيع المشاركة في اشعال جذوة الثورة، ولرؤية قادات الثورة آنذاك أن اشراكهم يمثل فرصة حقيقية لتصويب توجه هذه المليشيات من العنف الى توجه سلمي يكفله دستور الجمهورية، وبمثابة نزع سلاحهم وتصويب مطالبهم، وأيصال اصواتهم بالطرق السلمية.

تم اشراكهم في فبراير 2011م  كثوار منزوعي السلاح، ولم يتنبه من تصدروا قيادات الثورة آنذاك، أن النظام التي تسعى هذه الجماعة الى اسقاطه، هو النظام الجمهوري الذي انهى كهنوت جدهم واسقاط اليمن، فتم اشراكه كمواطن يمني، بل تم الترحيب بهم، ولاقوا الكثير من التعاطف لقضيتهم المزعومة، لكن هذه الجماعة عملت على اخفاء اهداف الولاية مؤقتاً، ومن ثم سرعان ماحاولت ان تحيَّد توجهها بأسقاط النظام.

وبدأت تصنف الثوار وفق اهداف الولاية، فأنشئت منتدياتها الطائفية التي تسوق لمنتجات قم الطائفية، وعملت على توسيع الخلافات بين الثوار، فأبرزت انيابها عندما دبت الخلافات بشكل واسع لاحقاً بين النظام السابق - الذي تحالفت معه سرياً اثناء مكوثها في مخيمات فبراير - والرئيس المنتخب، فتحالفها مع النظام السابق المتمثل بصالح، الذي ظلت لسنوات تطالب بأسقاطه، هو لإيجاد خلاف تتكي عليه، فأنتهزت الفرصة لتعود لتحمل سلاحها لتحقيق هدف الولاية بداءً بالاستيلاء على مدينة صعده، وتوجهت لدماج، ثم حاشد وعمران وصولاً لصنعاء، لتتجه للجنوب وتعز ومارب، فأتخذت اسباب مختلفة لتوسع جماعتها لكل مدينة على حده بحجج مختلفة.

وهكذا بدأ الحوثي يتسلل كفار ضال، عبر الخلافات ، ولم نتعلم او نستفيد من خلافاتنا السابقه، بل ظلت تتوسع، لتعطي هذه المليشيات اقوى مصادر القوة وعامل اهم لأستمرارها لتدمي هذا الشعب.

وبعد تدخل التحالف وتشكيل الجيش الوطني، الذي استطاع ان يكبح فرامل الحوثي ويستعيد مدن، بدأت تلوح بشائر النصر في استعادة كامل تراب اليمن، لكن الحوثي ظل ماكثاً كأسد ينتظر فريسته ، وهو يدرك انه لن يستطيع الوصول لها الا اذا تشاجرت مع فصيلتها، لينقض عليها.

لازال الحوثي حتى هذه اللحظة يحقق الانتصارات بسبب خلافاتنا كشركاء للمقاومة، فنهم والجوف وقبلها حجور والضالع وكتاف، وقبلهما دماج وحاشد وعمران وصنعاء، دلائل على ان خلافتنا تمثل مصدر قوة لتقدم مليشياته على الارض، وخلافتنا في تعز والحديده دليل قوي لبقاء سيطرة الحوثي .

فهل آن الاوآن ان نعمل على توحيد الصف الجمهوري، الذي سيمثل انتزاع اقوى مصادر قوة مليشيات الحوثي، بتوحيد اهداف الجميع، وطي الخلافات سنرسم هدف التحرير ولاسواه، لنصل لغاية صون الوطن، والهدف الاسمى الحفاظ على جمهوريته ووحدته.