مركز " يني يمن " ينشر رصدا يوثق الآثار الكارثية للانقلاب الحوثي على الاقتصاد

يني يمن - خاص

نشر بتاريخ : 12 مارس 2020

مركز

سلط مركز يني يمن الإعلامي، الضوء على الأثار الكارثية التي تسبب بها الانقلاب الذي قادته مليشيات الحوثي الانقلابية، على الاقتصاد اليمني، وتبعات ذلك على الشعب والعملة الوطنية.

 وقال المركز في رصد له إن الاقتصاد اليمني شهد منذ انقلاب الميليشيات الحوثية انهياراً قياسياً على جميع المستويات، وأدت تبعاته إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ومؤشرات الجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.

وأوضح أن ميليشيات الحوثي، وفي مشروعها التدميري للاقتصاد اليمني، انتهجت خطة تشبه بكثير من تفصيلاتها منهج «الحرس الثوري» في إدارته للمؤسسات الموازية في إيران.

وبيّن أن هذا المنهج التدميري  أثّر بشكل سلبي ومباشر على الاقتصاد اليمني، وعمل على انهيار العملة الوطنية، وتسبب في ارتفاع معدلات التضخم، وأدى إلى تدهور الخدمات الاجتماعية ،وشبكات الأمان الاجتماعي، ومخصصات الفقراء.

وقال المركز إن الميليشيات ومنذ سيطرتها المسلحة على العاصمة، ومدن يمنية أخرى سعت جاهدة للقضاء على الاقتصادي اليمني، وأسَّست مقابل ذلك مراكز اقتصادية جديدة  تنشط في العلن من خلال تأسيسها شركات ومرافق تجارية جديدة وكذلك من خلال السوق السوداء وكلها تكنّ بالولاء الطائفي لها.

لافتا أنه وعلى مدى سنوات الانقلاب، نفذت الميليشيات حملات ميدانية لجمع الضرائب والجمارك والإتاوات غير القانونية من التجار والشركات ومراكز التسوق، الأمر الذي أجبر عدداً من رؤوس الأموال على مغادرة مناطق سيطرة الميليشيات، فيما دفع الإفلاس مستثمرين آخرين إلى إغلاق شركاتهم ومتاجرهم.

مؤكدا أن انقلاب الميليشيات كبد الشركات المحلية خسائر فادحة، حيث أظهرت النتائج الأولية لمسح حديث أجراه البنك الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 أنّ ما يقرب من 50 في المائة من الشركات اليمنية أغلقت أبوابها، فيما عانى أكثر من 51 في المائة من الشركات الناجية من تضاؤل حجمها وتراجع أعمالها.

وفي ظل استمرار الانقلاب الحوثي وتوقف إيرادات الدولة النفطية وتوقُّف الدعم الخارجي لتعزيز احتياطي البلد من العملة الأجنبية وجفاف موارد الموازنة العامة للدولة  وتعثر عجلة الانتاج القومي العام وبالتالي وصول الحكومة إلى نقطة  التعثر حينا والعجز حينا آخر عن دفع رواتب موظفي الدولة ، ، كل ذلك كان  له آثار كارثية على الاقتصاد الوطني، وزاد من تدهور الوضع الإنساني في البلد ، والذي قد اوصل  إلى حدِّ المجاعة الجماعية في بعض المناطق خاصة في سهل تهامة والتي تقع تحت سيطرة المليشيات الحوثية في اليمن .

وتطرق المركز إلى أحدث إصدار للبنك الدولي إلى أن عدد الفقراء زاد في اليمن من 12 مليون قبل الحرب إلى أكثر من 20 مليونًا مع بداية عام 2016 بعد الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن, ويعيش حاليًا أكثر من 21 مليون يمني تحت خط الفقر، و90% من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية بحسب الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ((OCHA.

وأشار إلى  تقرير الجهاز المركزي للاحصاء – تابع للحكومة اليمنية -  أن من آثار الانقلاب والحرب، انكماش متوسّط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من نحو 1287 دولاراً عام 2014 إلى 385 دولاراً عام 2018، بمعدل تغير تراكمي 70 في المائة... مبيناً أن هذا الانكماش يعني انزلاق مزيد من المواطنين تحت خط الفقر الوطني المقدر بـ600 دولار للفرد في العام.

وقال مركز يني يمن إن النشاط الاقتصادي في اليمن لم يعد سوى اقتصاد حرب كما لم يعد هناك مشروع دولة، بل مشاريع صغيرة تقف خلفها ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، وبالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة لحجم الخسائر الاقتصادية في اليمن، إلا أن بعض التقديرات المحلية تؤكد أن البلاد تكبدت خسائر اقتصادية جسيمة تفوق  الـ100 مليار دولار.