بن دغر : من يسعّرون الحرب في عدن " أدوات جاهلة وظفت لأعمال الشر "

يني يمن - متابعات

نشر بتاريخ : 17 فبراير 2020

بن دغر : من يسعّرون الحرب في عدن

ذكر مستشار رئيس الجمهورية اليمنية، أحمد عبيد بن دغر، أن من يسعّرون الحرب في عدن والمدن الجنوبية المحررة ويعملون على إفشال اتفاق الرياض "أدوات جاهلة وظِفّت لأعمال الشر".

جاء ذلك في تصريحات لبن دغر، في رد ضمني على نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، هاني بن بريك، والتي توعد فيها القوات الحكومية بالحرب في حال فكّرت في التوجه إلى عدن وفقاً لاتفاق الرياض، وقال إنهم "يعشقون الموت" في سبيل ذلك.

وقال مستشار الرئيس اليمني، وهو مفاوض حكومي في اللجان الفرعية لاتفاق الرياض، إن "الاتفاق ضرورة وطنية ومطلب حياتي لكل أبناء اليمن، ولا يمكن لأحد أن يقف حجر عثرة أمام تنفيذه".

وأضاف بن دغر، في بيان صحفي: "السلام في عدن والمحافظات المحررة مفتاح السلام في اليمن، والسلام في اليمن على قاعدة المرجعيات الثلاث، يغدو كل يوم ضرورة، ومن لا يرون الأمور على هذا النحو، لا يدركون حقيقة ما يجري، ويفتقدون للخيال والبصيرة".

وشدد على ضرورة "المضي قدماً في تنفيذ الانسحابات المتبادلة من شقرة وأبين، وأن تنتهي احتمالات الصدام في مواقع التمترس المدفوعة بمشاعر متوجسة ومتوترة، وأن تعود الوحدات التي يتردد قادتها في الانسحاب إلى المواقع التي تم التوافق عليها، لافتاً إلى أنه ليس هناك أي خيارات أخرى".

ولفت بن دغر إلى أن "الخيارات التي تراود البعض ويرونها متاحة للتنصل أو العودة عن الاتفاق، تعود إلى تفكير فاسد ومضطرب يستند إلى تاريخ من الصدام الأخوي المتكرر، وذاكرة، للأسف الشديد، ملطخة بالدماء"، في إشارة إلى قيادات المجلس الانفصالي الجنوبي.

وانتقد التعنت الأخير لقوات المجلس الانتقالي الموالية للإمارات أمام خطوات الانسحاب، مشيراً إلى أنه "ليس هناك من سبب منطقي لمنع لواء الدفاع الساحلي من المرور إلى لحج، أو لتسليم السلاح المتفق على تسليمه".

وقال مستشار الرئيس هادي، "الإخوة الذين يحرضون على رفض تسليم الأسلحة، يفكرون بجولة جديدة من الصراع والقتال في عدن، مدفوعة بحب السيطرة والنفوذ والإقصاء للآخرين، وهؤلاء علينا واجب إقناعهم بإمكانية السلام أو منعهم حيثما وجدوا من الاستمرار في وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق".

وكشف بن دغر أن الخطوة اللاحقة في اتفاق الرياض، والتي هي على الأبواب، "هي في تعيين محافظ عدن ومدير الأمن"، لكنها مشروطة بتنفيذ ما تبقى من انسحابات متبادلة، وتسليم طوعي للأسلحة، تسليم بإمكانية بناء السلام وحياة تخلو من العنف والدماء وإيمان راسخ بإمكانية التعايش والحفاظ على المصالح المشتركة.

وأكد بن دغر أن الأحداث أثبتت أن الانفراد بالنفوذ في عدن أو في اليمن عموماً غير ممكن، إن لم يكن مستحيلاً.

وقال "ينبغي إدراك بأن ما يمكن بناؤه من سلطات عند عودة الشرعية إلى عدن، بما في ذلك الحكومة الوطنية الجديدة، هي التعبير الدستوري لشرعية يقف الرئيس عبدربه منصور على رأسها، وشراكة تحفظ أمن المواطن وحقوق المتصارعين، والطامحين، دون المساس بحقوق الآخرين".