منظمات الإغاثة الدولية تخفض المساعدات لليمن بسبب انتهاكات الحوثيين

يني يمن – وكالات

نشر بتاريخ : 2 يونيو 2020

منظمات الإغاثة الدولية تخفض المساعدات لليمن بسبب انتهاكات الحوثيين

ذكرت منظمات عالمية أنها ستخفض مساعداتها الإنسانية لليمن، بسبب سيطرة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

وقالت مصادر، لوكالة رويترز، إنه "سيتم تخفيض أكبر عملية مساعدات إنسانية في العالم الشهر المقبل في اليمن تحت قيادة الحوثيين، لأن المانحين وعمال الإغاثة يقولون إنهم لم يعد بإمكانهم ضمان وصول مساعدات الغذاء الموجهة لملايين الأشخاص لمستحقيها".

وأوضحت المصادر، إن سلطات مليشيات الحوثي في محافظات شمال اليمن، حيث يقيم أغلب اليمنيين المعتمدين على المساعدات، "تعطل جهود توصيل الغذاء ومساعدات أخرى لمن يستحقونها بدرجة لم تعد محتملة".

وأفاد مسؤول بارز بالأمم المتحدة، لم تسمه الوكالة، أن "مناخ العمل في شمال اليمن تراجع بدرجة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية حتى أن العاملين في القطاع الإنساني لم يعد باستطاعتهم إدارة المخاطر المتعلقة بتوصيل المساعدات بالكميات الراهنة".

وتابع أنه ما لم يتحسن الوضع فإن المانحين والعاملين في المجال الإنساني "لن يكون أمامهم خيار" سوى خفض المساعدات.

وسيشمل الخفض بعض المساعدات الغذائية التي يشرف عليها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، والتي تطعم أكثر من 12 مليون شخص كل شهر 80 بالمئة منهم يقيمون في مناطق يسيطر عليها الحوثيون.

وتصف الأمم المتحدة الوضع في اليمن بأنه "أكبر أزمة إنسانية على وجه الأرض"، لافتة إلى أن "الملايين هناك يقتربون من الموت جوعا".

ولم يرد المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية، وهو منظمة تابعة للحوثيين تأسست في نوفمبر تشرين الثاني لمراقبة المساعدات، على طلب للتعليق، وفقاً للمصدر ذاته.

وتشكو وكالات الإغاثة الإنسانية على مدى العام الماضي من سوء ظروف العمل والافتقار لتصاريح السفر وقيود أخرى على الدخول مما ترك العاملين في شمال اليمن ”في حالة سخط“ حسب تعبير أحد العاملين وغير قادرين على العمل بكامل طاقتهم.

وقال مصدران آخران للوكالة، إن الخفض قد يبدأ في شهر مارس آذار بعد التشاور مع المانحين هذا الشهر. ومصدران آخران أوضحا أنه قد يبدأ قبل ذلك.

وأردف مسؤول الأمم المتحدة، "لا أحد يريد الانسحاب في وقت الأزمة، وبالتأكيد مع أزمة بهذا الحجم الموجود في اليمن، لكن العاملين في المجال الإنساني يتعين عليهم موازنه ما يقومون به استنادا إلى المخاطر التي يواجهونها".

وأشار مصدر آخر إلى إن المشاورات جارية بشأن نطاق الخفض نظرا لحدة الأزمة مضيفاً "أي حديث عن تعليق (المساعدات) يجب دراسته بعناية قبل اتخاذ أي قرار".

نقاط الخلاف !

من بين أسباب تعليق المساعدات خلاف بشأن جهاز للإحصاء الحيوي صمم لتسجيل من يتلقى المساعدات لضمان عدم سرقتها.

وعلق برنامج الأغذية العالمي "جزئيا" تسليم مساعدات غذائية لمدة شهرين في صنعاء في يونيو حزيران وسط خلاف على التحكم في بيانات الإحصاء الحيوي. وبعد ثمانية أشهر ما زال نظام التسجيل لا يعمل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقال مسؤول معين من مليشيات الحوثي لوكالة رويترز "إن طلب برنامج الأغذية العالمي بالتحكم في البيانات ينتهك القانون اليمني والبرنامج اقترح نظما بديلة لمنع توجيه المساعدات لغير مستحقيها".

كما تظهر وثائق للأمم المتحدة أن الوكالات طلبت من الحوثيين مرارا على مدى العام الماضي تسهيل العمل الإنساني وحرية الوصول للمحتاجين وتوصيل المساعدات.

ويشكو عمال الإغاثة من منعهم من تبخير الطعام المخزن لحمايته من الآفات، وحينما يتأخر التسليم قد يفسد الطعام ويتعين التخلص منه.